تحولت أحكام ملف احتجاجات “جيل زد” إلى مدخل لمطلب سياسي وحقوقي أوسع، بعدما دعا حزب العدالة والتنمية إلى الإفراج عن باقي المعتقلين وفتح صفحة جديدة تطوي ملفات الاحتجاجات الاجتماعية التي ما تزال تلقي بظلالها على النقاش العمومي بالمغرب.
وعبر حزب العدالة والتنمية عن ارتياحه للأحكام التي أصدرتها غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، والتي مكنت عدداً من المعتقلين على خلفية احتجاجات شباب “جيل زد”، التي شهدها المغرب خلال شتنبر 2025، من استعادة حريتهم.
وأفاد الحزب، في بلاغ صادر عن أمانته العامة، بأنه يتابع بإيجابية هذه التطورات القضائية، مهنئاً عائلات وأقارب الشباب المفرج عنهم، ومجدداً في الوقت ذاته دعوته إلى الإفراج عن باقي المعتقلين المرتبطين بالاحتجاجات ذاتها، والذين قال إنهم شاركوا في تظاهرات سلمية احتجاجاً على ما اعتبروه إخفاقات في محاربة الفساد وتراجعاً في جودة عدد من الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة.
ولم يقتصر موقف الحزب على ملف معتقلي “جيل زد”، إذ استغل المناسبة بالتوجه إلى لملك محمد السادس من أجل إصدار عفو يشمل المحكومين على خلفية الاحتجاجات التي شهدها إقليم الحسيمة، إلى جانب النقيب محمد زيان، مراعاة للظروف الإنسانية والاجتماعية التي تعيشها عائلاتهم.
واعتبر حزب العدالة والتنمية أن طي هذه الملفات من شأنه أن يساهم في تعزيز مناخ الانفراج السياسي والحقوقي، ويفتح آفاقاً جديدة لترسيخ الثقة وتقوية المكتسبات الحقوقية، في أفق الاستحقاقات الديمقراطية والتنموية التي تنتظر المملكة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الحزب أن إغلاق هذه الملفات بطريقة تعزز قيم التسامح والمصالحة من شأنه أن يبعث رسائل إيجابية إلى مختلف الفاعلين، ويكرس مقاربة قائمة على ترسيخ الاستقرار والانفتاح السياسي، بما يخدم المصلحة العليا للبلاد.