أزمة جمع النفايات بمدينة تطوان تلوح في الأفق وهذه هي أسبابها!!

تطوان: هاشتاغ

أزمة النظافة تلوح في الأفق من جديد بمدينة تطوان بسبب تماطل رئيس جماعة تطوان محمد إدعمار المنتمي لحزب العدالة والتنمية في التوقيع على وثيقة الالتزام بأداء المستحقات الشهرية لفائدة شركتي جمع النفايات المنزلية، الشيء الذي يطرح أكثر من تساؤل عن دواعي هذا التقاعس الذي ليس له من مبرر، باعتبار انعكاساته السلبية على صحة وسلامة المواطنين.

رئيس جماعة تطوان استأنف مهامه، بعد استكماله للبروتوكول الصحي بعد خضوعه للحجر الصحي لأزيد من ثلاثة أسابيع بسبب إصابته بكوفيد 19، وتكليف نائبه السادس بالسهر على السير العادي للإدارة خلال مدة غيابه، و قد استهل نشاطه بالاجتماع مع الموظفين المكلفين بمصالح قسم الشؤون المالية والميزانية من أجل الاطلاع على الوضعية المالية للجماعة بعد اختتام السنة المالية الحالية، دون أن يضع في جدول أعماله ضرورة استحضار أولى الأولويات، وهي التوقيع على المستحقات الشهرية لشركتي جمع النفايات، وهذا التماطل سيكون له بدون شك انعكاس على تأخر أداء أجور عمال النظافة.

وأعاد هذا التماطل، نفس السيناريو الذي حدث سنة 2019 بعد عودة رئيس الجماعة من رحلته إلى دولة تونس، حيث تقاعس عن التوقيع على الوثائق المالية الخاصة بمستحقات الشركتين المذكورتين، مما أدى إلى حدوث أزمة نجم عنه تأخر أداء أجور المستخدمين، وما ترتب عنه من إضرابات خلفت أطنانا من النفايات المتراكمة بمختلف أحياء وأزقة المدينة.

وبهذا الخصوص تثير مصادر من جماعة تطوان تساؤلات بخصوص إن كان هذا التقاعس مقصودا، ومتوافقا عليه بين رئيس الجماعة والشركتين المفوض لهما تدبير هذا القطاع الحيوي، خاصة وإن إحداهما قد طالبت بصفة رسمية بفسخ عقدها مع الجماعة، حتى تتهرب من التزامها بتجديد أسطولها الذي يحل مع السنة الثامنة من العقد.

كما أن من بين الفرضيات التي تطرحها نفس المصادر، أن هذا التقاعس يرجع إلى العلاقة المتوترة التي تجمع رئيس الجماعة مع سلطات المراقبة الإدارية، التي شددت عليه الخناق بخصوص التوقيع على بعض الرخص المخالفة لقونين التعمير (الرخص الخاصة للربط بشبكتي الماء والكهرباء للبنايات غير القانونية) وكذا تحميله مسؤولية الحفاظ على السير العادي لمرفق جمع النفايات المنزلية بانتظام واضطراد، بعد الإضرابات المتواصلة لعمال النظافة عن العمل خلال الاشهر الاخيرة.

وبالتالي فإن هذا التماطل الغرض منه هو وضع سلطات عمالة إقليم تطوان في وضع محرج، خاصة وأن شد الحبل مع السلطة ظهر بصفة جلية بعدما حاول أعضاء الجماعة المنتمين لحزب العدالة والتنمية عدم التصويت على النقطة التي توصل بها المجلس من عامل إقليم تطوان والتي تم إدراجها في دورة استثنائية خلال الاسبوع الماضي، والمتعلقة بإحداث مؤسسة التعاون ما بين الجماعات لتدبير قطاعات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل ومحطات معالجة المياه العادمة.

وتعيش جماعة تطوان على إيقاع مجموعة من الأزمات المتتالية الناجمة عن العجز المالي الذي تعاني منه بسبب سوء التدبير، والذي أدى إلى تراكم متأخراتها بخصوص مستحقات أجور وترقيات الموظفين، ومستحقات شركتي جمع النفايات، ومستحقات الإنارة العمومية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *