أمن الرباط يُواصل التصدي لمافيا الدعارة الراقية

تواصل مصالح الأمن الوطني التصدي لمافيا الدعارة الراقية بالرباط، فبعد الإطاحة، قبل أيام، بأشهر وسيطة بالعاصمة والهرهورة وإيداعها المركب السجني العرجات من طرف قاضي التحقيق، من أجل البحث معها حول تهم بالغة الخطورة موجهة إليها في هذا الملف، أطاحت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن الرباط بوسيطة عشرينية، أثارت جدلا كبيرا بعد ورود اسمها بشكل مباشر في تحقيقات أمنية أنجزت أخيرا، حول التغرير بقاصر وهتك عرضها من طرف شخص تسلمها من الوسيطة في إطار صفقة «دعارة».

وأكدت جريدة «الأخبار» في عددها الأخير، أن الوكيل العام للملك أحال المتهمة الشابة المزدادة سنة 2002 على قاضي التحقيق، ملتمسا منه إخضاعها لتحقيقات تفصيلية حول التهمة الموجهة إليها، وأمر قاضي التحقيق، نهاية الأسبوع الماضي، بإيداع الموقوفة سجن العرجات 2، من أجل متابعتها في وضعية اعتقال بتهمة الاتجار في البشر عن طريق استدراج قاصر واستغلالها عن طريق التوسط مع الأغيار، واستغلالها جنسيا عن طريق اغتصابها والمشاركة في ذلك.

وأكدت مصادر الجريدة ذاتها، أن قاضي التحقيق يرتقب أن يبحث بشكل تفصيلي حول كل التهم الموجهة إلى الظنينة العشرينية، انطلاقا من مخرجات البحث التمهيدي، واستنطاق القاصر الضحية حول التصريحات الخطيرة التي أدلت بها للمحققين بولاية أمن الرباط، بحضور ولي أمرها، حيث كشفت، وفق الشكاية التي توصلت بها الأجهزة الأمنية والقضائية، أنها تعرضت لعملية تغرير من طرف الوسيطة الشابة، قبل تسليمها إلى أحد الأشخاص الذي قام باغتصابها.

ولم تستبعد مصادر جريدة «الأخبار» أن يشمل البحث التفصيلي ضحايا أخريات تعرضن للمصير نفسه، بإيعاز من الوسيطة التي كانت تستهدف الفتيات الجميلات والقاصرات تحديدا، من خلال مطاردتهن بمحيط المؤسسات التعليمية والجامعية، وكذا محلات التجميل والحلاقة، ما يرجح امتداد التحقيقات إلى أطراف أخرى في الشبكة. كما رجحت المصادر ذاتها إمكانية البحث في علاقة الوسيطة الموقوفة بالوسيطة الخمسينية المشهورة التي تم إسقاطها، قبل أسبوع، من طرف فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن الرباط.

وكانت تحريات أمنية دقيقة أنجزتها فرقة محاربة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، حول ملف الدعارة الراقية بالعاصمة، قد أسفرت عن تطورات جديدة مرتبطة بمصير أشهر وسيطة للدعارة بالرباط، وهي امرأة خمسينية مثيرة للجدل، تم ضبطها في دجنبر الماضي بالقرب من فيلا أحد الأشخاص الخليجيين، متحوزة بمبلغ مالي ضخم ناهز 80 مليونا، وأفرج عنها بعد أيام معدودة من وضعها رهن الاعتقال الاحتياطي، ليتم اعتقالها من جديد، قبل أسبوعين، وإيداعها المركب السجني العرجات، من أجل محاكمتها بتهم ثقيلة.

وقُدمت المتهمة المزدادة سنة 1969 أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط في وضعية سراح، قبل أن يقرر إيداعها السجن مرة أخرى على ذمة التحقيق، بتهم تتعلق بالاتجار في البشر عن طريق استغلال حالة الضعف والهشاشة وممارسة البغاء وجلب أشخاص للبغاء، وحصد مبالغ مالية من عمليات الوساطة، واستدراج أشخاص لممارسة الدعارة والبغاء بينهم قاصرات، وإعداد أوكار لممارسة الدعارة، وتلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة قصد الاستغلال الجنسي.

وحسب مصادر الجريدة، فإن التحريات المنجزة حول المتهمة كشفت أنها قضت سنة 2001 عقوبة حبسية نافذة مدتها 4 أشهر، بتهمة الوساطة في البغاء والدعارة والتغرير بقاصر واغتصابها الناتج عنه افتضاض بكارة، وواصلت الظنينة التي ترأست شبكة كبيرة متخصصة في الدعارة الراقية رفقة أفراد من عائلتها، مغامراتها في استقطاب جميلات العاصمة والنواحي، وبينهن قاصرات منحدرات من أوساط اجتماعية هشة، حيث يتم جرهن إلى أوكار الدعارة المصنفة بفيلات أثرياء مغاربة وخليجيين بالرباط والهرهورة، مع إعداد طقوس خاصة تكلف زبناء الجنس ملايين الدراهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.