إسبانيا تتجه نحو تسوية وضع آلاف المهاجرين غير النظاميين

وافق مجلس الوزراء الإسباني، أول أمس الثلاثاء، على الإصلاحات الجديدة المرتقبة في قانون الهجرة الذي سيسمح بإدماج آلاف المهاجرين غير النظاميين في سوق الشغل، بعد نقاشات سياسية طويلة حول سبل وكيفيات الإدماج.

وأشارت صحيفة “إلباييس”، بهذا الخصوص، إلى أن القانون الجديد ينصّ على ضرورة الالتزام بالتداريب المهنية في القطاعات التي تعرف خصاصا كبيرا، مع الحصول على تصاريح الإقامة بعد التوقيع على عقود العمل.

ويهدف الإصلاح الحكومي، وفقا لمصادر إسبانية، إلى عدم الاقتصار على العمال الموسميين، بل جلب اليد العاملة الأجنبية التي تسعى بدورها إلى تسوية وضعيتها القانونية، ما سيجعل كلا الطرفين في وضعية رابحة.

وسيحصل العمال المعنيون بالقانون على تصريح عمل يمتد لأربع سنوات، سيسمح لهم بالاشتغال طيلة تسعة أشهر في كل سنة. لذلك، سيستفيدون من تصريح إقامة لمدة سنتين، مع إمكانية التمديد حسب عقود العمل.

وتتخوف وزارة الداخلية الإسبانية من تأثيرات القرار الجديد على الأمن القومي، حيث بررت رفضها الأولي للمسودة بإمكانية استغلال الإصلاح لخلق عصابات موجهة للهجرة غير النظامية بالنظر إلى الفرص المهنية المتاحة.

وسيستفيد الطلاب أيضا من قانون الهجرة الجديد، حيث سيتم السماح لهذه الفئة بالمزاوجة بين العمل والتدريب شرط أن تتوافق مع برنامج الدراسة، ولن يتم السماح لهم بالاشتغال أكثر من 30 ساعة في الأسبوع الواحد.

ويأتي ذلك بعد أيام من موافقة مجلس الدولة، باعتباره مؤسسة استشارية للحكومة (توصياته غير ملزمة)، على المسودة سالفة الذكر التي تحتاج إلى “توافق وطني” بين النواب البرلمانيين لتفعيلها على أرض الواقع في السنوات المقبلة.

ودفعت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة باتجاه اعتماد الإصلاح الجديد بغاية تعديل قانون الهجرة المعتمد في البلد، بما من شأنه إدماج آلاف العمال الأجانب في سوق الشغل، حتى يتأتى ملء الوظائف الشاغرة في القطاعات الحيوية، من قبيل النقل والبناء والفندقة والمعلوميات.

وحسب الإحصائيات غير الرسمية، يوجد أزيد من 500 ألف مهاجر أجنبي في وضعية غير قانونية بالمملكة الإسبانية، حيث يتم التفكير في تغيير نموذج التعاقد الخاص بالأجانب المقيمين ببلدانهم الأصلية لجلب دفعات من العمال الموسميين في مجالات عديدة، ضمنها البناء والنقل، عوض الفلاحة فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.