إسبانيا ترفض رسو سفينة حربية روسية بميناء سبتة المحتلة

بالتزامن مع توتر في العلاقات بين روسيا والغرب على خلفية ملفات كثيرة من المناورات المضادة في البحر الأسود، رفضت إسبانيا الترخيص لسفينة حربية روسية بالرسو في مدينة سبتة المحتلة.

وكانت وزارة الدفاع الإسبانية قد صادقت مبدئيا على رسو المدمرة الروسية كولاكوف في ميناء سبتة ابتداء من الأربعاء إلى الجمعة من الأسبوع الجاري، ونظرا للطابع السياسي للقرار، فقد أحالت الملف إلى وزارة الخارجية، ورفضت هذه الأخيرة منح الترخيص للسفينة، وفق جريدة “كونفدنسيال” الإسبانية.

وكانت سفينة كولاكوف قد شاركت منذ بداية الشهر وحتى الأيام الأخيرة في مناورات عسكرية في بحر البلطيق، وهي مناورات مضادة للغرب، الأمر الذي جعل حكومة مدريد في موقف حرج وشائك مع شركائها في الحلف الأطلسي.

وكانت إسبانيا ترخّص ما بين 2010 إلى 2016 للسفن والغواصات الحربية الروسية بالرسو في مدينة سبتة الواقعة شمال المغرب، ولكنها تراجعت عن القرار في أعقاب انتقادات قوية من طرف دول غربية وعلى رأسها بريطانيا التي لا ترغب في وجود سفن حربية روسية في سبتة المقابلة لميناء صخرة جبل طارق الذي يعد استراتيجياً للبحرية البريطانية. وعادت مدريد للترخيص للسفن الحربية الروسية بصفة مؤقتة واستثنائية في 2018 و2019، وتعرضت مجددا للانتقادات الغربية خاصة بعد ارتفاع التوتر بين الغرب وروسيا خلال الشهور الأخيرة بسبب ملف أوكرانيا والضغط الروسي على جمهوريات البلطيق.

وتبحث روسيا منذ مدة على دولة تقدم لها تسهيلات عسكرية لرسو سفنها في غرب البحر الأبيض المتوسط وخاصة السفن التي تنطلق من البحر الأسود نحو بحر البلطيق أو بحر الشمال في الضفة الشمالية الشرقية للأطلسي. ولا تجد روسيا صعوبات في شرق البحر المتوسط نظرا للخدمات التي تقدمها قاعدة طرطوس في سوريا، وهي القاعدة الروسية الوحيدة في المتوسط.

وتزداد منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط أهمية للبحرية الروسية خلال العقدين الأخيرين بسبب احتضان قاعدة روتا الأمريكية- الإسبانية للدرع الصاروخي أو ما يعرف بحرب النجوم، وتحافظ باستمرار على سفن حربية لاعتراض هذه الصواريخ في حالة استعمالها في حرب غربية ضد روسيا.

وتجري روسيا مباحثات منذ سنوات طويلة مع الجزائر لكي تمنحها الأخيرة تسهيلات عسكرية دائمة لرسو سفنها الحربية، ولم يتم التوصل حتى الآن الى أي نتيجة في ها الشأن.

وترسو سفن حربية روسية بين الحين والآخر في موانئ الجزائر، ومنها رسو مجموعة سفن يوم 18 يناير الماضي وهي الفرقاطة “أدميرال كاساتونوف” وقاطرة أعالي البحار “نيكولاي تشيكر” وسفينة الإمداد بالنفط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *