إلى أين يقود الميراوي الجامعات؟

أثارت تصريحات وزير التعليم العالي، عبداللطيف ميراوي، التي قال فيها أن الإضرابات التي ستشهدها الجامعات المغربية، من السابع إلى التاسع من الشهر الجاري، تعني الأساتذة لوحدهم، (أثارت) حالة من السخط بين الجامعيين الذين اعتبروا طريقة كلام الوزير اعتلائية وتتبث، مرة أخرى، بالملموس تنصل الوزير من مسؤولياته.

الإضرابات التي دعت إليها جميع التنظيمات النقابية وكل الفصائل السياسية التي تأثت المشهد الجامعي المغربي، والتي تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد من الزمن، عرفت مشاركة كبيرة للأساتذة، قاربت المائة بالمائة. هذا النجاح غير المسبوق للإضراب الوطني العام دفع بمجموعة من الأساتذة إلى شكر الوزير ميراوي الذي نجح، حسب تعبير عدد منهم، بفضل تعنته، إلى تحقيق الإجماع داخل أسرة الجامعة، بالنظر إلى قراراته المتسرعة والمزاجية والتي أصبحت حديث كل الرأي العام الوطني والتي تضرب في عمق عملية الإصلاح التي انخرط فيها القطاع، تنزيلا لمقتضيات القانون-الإطار 51.17.

يذكر أن ميراوي أقدم، فور وصوله إلى الوزارة، على سحب النظام الأساسي للأساتذة الذي وقع عليه شبه إجماع، خلال الولاية الحكومية السابقة، بين كل المتدخلين في المنظومة، والتخلي على جميع المكتسبات التي تمت مراكمتها خلال الفترة الماضية وذلك دون أن يقدم أي بديل لقراره الذي يربطه عدد من المتتبعين للشأن الجامعي إلى خلافات شخصية مع سلفه والتي أضحت تمثل اليوم أكبر عائق أمام استقرار القطاع، سواءً على المستوى المركزي أو على مستوى الجامعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.