اخيرا.. البوليساريو تعلن عن موقفها الحقيقي من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة

نوفل البعمري

منذ صدور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء الذي قدمه أواخر شهر شتنبر لمجلس الأمن الذي تم مناقشته ضمن احاطة هذا الأخير من طرف الدول الأعضاء في المجلس، خرج المغرب رسميا و من خلال إعلامه و العديد من الفاعلين للتأكيد على النقط الإيجابية التي يحملها التقرير التي تصب لصالحه و لصالح حل النزاع لصالح المبادرة السياسية التي قدمها المغرب، و خرج بالمقابل اعلام الجبهة يحاول تضليل الرأي العام داخل المخيمات و كذلك حتى داخل المغرب ممن يتلقف مواقع الجبهة و يعيد تكرار ما تنشره و كأنه حقيقة و كأننا فقط نضلل الرأي العام.

مناسبة هذا الحديث هو تصريح ممثل جبهة البوليساريو بنيويورك و هو الوصف الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره، و لم يتم وصفه بممثل الجبهة في الأمم المتحدة، و الاختلاف بين الأمرين سياسي و فيه وضع البوليساريو في حجمها الطبيعي كتنظيم داخل مدينة نيويورك و ليس داخل اروقة الأمم المتحدة باعتبار ان من يتواجد داخل مجالسها هم الدول و ليس التنظيمات، تصريح محمد عمار الذي قدم فيه رأي البوليساريو الحقيقي من مضامين تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي يعكس حالة إحباط سياسي داخلي حيث اعتبرته حسب ذات التصريح تقريرا “منحازا و يساوي بغير حق بين الضحية والجلاد، من حيث وصفه للواقع على الميدان وأيضا من حيث محاولته إعطاء تفسيره الشخصي لجوهر مؤمورية بعثة الأمم المتحد لتنظيم الإستفتاء في الصحراء الغربية ” المينورسو “.

هذا المقتطف يلخص كل شيئ، و يلخص التخوفات الكبيرة للجبهة مما سيأتي في القادم من الأيام خاصة أثناء مناقشة الملف التي تجري حاليا وصولا للقرار الجديد الذي يصدر نهاية الشهر، هو تصريح يشير بوضوح إلى موقف البوليساريو من التقرير و يعكس حقيقة موقفها منه، و يؤكد كل ما أشرنا إليه من كونه تقريرا سياسيا يصب للانتصار ليس للمغرب فقط بل الحل السياسي المستجيب لمتطلبات و للمعايير التي وضعتها الأمم المتحدة للخروج من هذا النزاع المفتعل، و يؤكد أن ما اَردناه لم يكن بروبغندا إعلامية و لم نكن مجرد “جوقة” من المضللين بل كانت قراءتنا للتقرير صائبة و عكست حقيقة مضامينه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *