ادريس لشكر : القاموس السياسي الاتحادي أصبح اليوم عنوان المجتمع كله

عبد السلام المساوي

في افتتاح الحملة الانتخابية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، الجمعة 27 غشت ، يقول الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر ” ان ما ناضل لأجله الاتحاديات والاتحاديون طيلة عقود من الزمن ، أصبح اليوم متضمنا في كل البرامج الانتخابية الحزبية ، وصار متداولا على ألسن كل القيادات الحزبية والسياسية ….

ان على الاتحاديين والاتحاديات الاعتزاز والافتخار ، ذلك أن قاموسهم السياسي أصبح اليوم مهيمنا في المجتمع ….لنا أن نعتز بأن نضال السابقين لنا ونضالكم أخواتي اخواني ، أوصلنا وأوصل المغرب لما نحن عليه من أمن واستقرار …
ان طموح بناء الدولة القوية صارت على لسان الجميع ، بل صارت شعارا للنموذج التنموي الجديد …”

” ان الاتحاد الاشتراكي دائم الاشتغال والعمل ، أفكاره متجددة ؛ وسنجد في النموذج التنموي حضور أفكار الاتحاد وشعاراته ” دولة قوية وعادلة ومجتمع حداثي ومتضامن ” ، وورش الحماية الاجتماعية وتعميمها على كافة المغاربة ….”
يتبين وبالملموس ان الاتحاد الاشتراكي ، عندما يرفع شعارا او ينتج مفهوما او يطرح برنامجا سياسيا ، فليس بغرض التمويه والتغليط ، الضجيج والبهرجة ، وليس بغرض دغدغة عواطف الجمهور والسيطرة على مشاعره وكسب أصواته ….
ان مفاهيم الاتحاد الاشتراكي مفاهيم نابعة من وعي نظري عميق وقابلة لتجريب عملي مسؤول …من هنا كانت هذه المفاهيم ، وفي كل مرة ، ثورة في حقل سياسي يطغى عليه العقم والجمود ، الاجترار والرتابة …

ان كل متتبع للخطاب السياسي ببلادنا ، لا بد وأن يخرج بخلاصة سياسية ودالة ؛ مفادها أن كل الساسة والمحللين والإعلاميين والمعلقين السياسيين …لم ولن يستطيعوا الخروج من الخطاب السياسي الاتحادي ومن النسق المفاهيمي الاتحادي ؛ يفكرون ويتكلمون لغة اتحادية ….

لا احد ، الان وغدا ، يجادل بأن الاتحاد الاشتراكي ناضل وعمل من أجل الارتقاء بالسياسة ، خطابا وممارسة وتنظيما ، واغنى الحقل السياسي بادبيات سياسية رفيعة ومفاهيم دقيقة ومعبرة …مفاهيم ارتقت بالخطاب السياسي ببلادنا من خسة الالفاظ الغارقة في الشعبوية الى رفعة المصطلحات المؤسسة على التفكير العملي والعلمي ، بعد تنقيتها وتطهيرها من شوائب والتباسات اللغة العامية والاستعمال اليومي .

ان الخطاب السياسي الاتحادي يتم إنتاجه داخل اللغة العالمة وبمنهجية علمية …ومنذ البداية ، عمل الاتحاد الاشتراكي على تأصيل الخطاب وتجديده ، وإنتاج المفاهيم واغنائها ، في تفاعل جدلي مع التحولات السياسية والمجتمعية التي تعرفها بلادنا….في هذا الإطار يتأطرشعار ( دولة قوية عادلة ، ومجتمع حداثي متضامن ).

في لقاء تواصلي سابق مع مناضلات ومناضلي الحزب أكد الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر ، ان الاتحاد الاشتراكي ، دافع عن شعار ” الدولة القوية والعادلة والمجتمع الحداثي المتضامن ” ، وهو ما يتجلى واضحا في الرهانات التي طرحها النموذج التنموي الجديد ..

ان الأفكار والقيم _ يقول الأستاذ إدريس لشكر _التي تحركنا داخل الاتحاد الاشتراكي ، وجدت مضمونها داخل النموذج التنموي الجديد …)

يقول الأستاذ إدريس لشكر في الأرضية التوجيهية ” كاشتراكيين ديموقراطيين ، جعلنا شعار مشروع النموذج التنموي الجديد لحزبنا الذي أعلننا عنه بعد مشاورات ومداولات داخلية في ندوة دولية في أبريل 2018 : ” دولة قوية عادلة ومجتمع حداثي متضامن ” . واليوم وبلادنا على المحك ، يعي الجميع معنى الدولة القوية العادلة : دولة ذات مصداقية تحرص على تحمل مسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها ومهامها كيفما كانت كانت الظروف . ويعي الجميع معنى المجتمع الحداثي المتضامن : فئات مجتمعية متضامنة فيما بينها بغض النظر عن انتمائها الطبقي او الفئوي او الجغرافي أو النوعي .”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *