اشرف اولاد الفقيه يكتب: عندما يتحكم الذباب الالكتروني في البحث العلمي!

اشرف اولاد الفقيه يكتب: عندما يتحكم الذباب الالكتروني في البحث العلمي!

تعجبت لجملة من المغالطات والافتراءات والقراءات المشوهة لقرار رفض كلية الاداب والعلوم الانسانية بمرتيل مناقشة الطالب الباحث محمد الامين مشبال رسالة الدكتوراة حول موضوع “بلاغة الخطاب السياسي السجالي عند عبد الالاه بنكيران “فتارة ينحو النقاش حول رئاسة لجنة المناقشة التي يقودها الناقد الدكتور محمد مشبال، الذي لا تربطه اية علاقة قرابة او صداقة اللهم التشابه في الاسماء بسبب الانتماء لمدينة تطوان، هذا الى القيمة العلمية للدكتور مشبال، وما عرف عنه من تجرد عن كل الروابط في تدبيره للشأن الاكاديمي والبحثي طوال مساره المهني.

وتارة اخرى ربطه بمسألة التمجيد والتطبيل للظاهرة البنكيرانية، وما ارتبط برفض كلية الاداب باكادير لاطروحة سابقة في نفس الموضوع.
والحقيقة كل الحقيقة هو ان وزير التعليم والبحث العلمي تدخل بصفة شخصية للضغط على رئيس جامعة عبد المالك السعدي لاجل عرقلة مناقشة الدكتوراة، التي قطعت جميع مراحلها الادارية والاكاديمية، وذلك بايعاز من صقور العدالة والتنمية، لكون الطالب الباحث، ينتمي الى سلالة اليسار وخاصة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ويجر وراءه تاريخا نضاليا واكاديميا وبحثيا، ولا يمكن له ان يمجد الظاهرة البنكيرانية، بل على العكس اخضعها للتحليل والدراسة وفق مقومات البحث العلمي الرصين.

فبعد نجاح الذباب الالكتروني النيل من مسار هذه الدراسة الاكاديمية، هاهو الان يحاول تحوير النقاش وتشويه مسار مناضل يساري، انتمى الى الحركة الماركسية خلال السبعينيات، وانتقد الحركة الماركسية اللنينية داخل الزنازن، وقام بمراجعات فكرية، والتحق بصفوف الحركة الاتحادية، وبعد مسار مهني ناجح، تفرغ للبحث العلمي وللانتاح الفكري، ليتوجه بتقديمه اطروحة دكتوراة، اصرت العدالة والتنمية على عرقلتها بشتى الوسائل.

ولأن مثل هذه التدوينات العشوائية، التي تسود مواقع التواصل الإجتماعي في مواضيع شتى، أود أن أوجه عناية هؤلاء وما أكثرهم إلى أن الباحث محمد أمين مشبال تقاعد عن العمل مذ أربع سنوات، وهو بالمناسبة أكبر عمرا من الأستاذ المشرف، وأن مشبال معتقل سياسي سابق حوكم ب 20سنة سجنا نافذا في محاكمة الدار البيضاء الشهيرة سنة 1977رفقة 139 من رفقائه المنتمين لتنظيمات لينينية ماركسية( إلى الأمام/23مارس..) كالمرحوم ادريس بنزكري، ونودا عبد الرحمان، وعبد الله الحريف، وأحمد بناصر ، يونس مجاهد، وع العزيز الطريبق، والراحل السرفاتي.

قضى مشبال 11سنة سجنا بمختلف سجون المملكة، ولكم أن تتصوروا معاملة السجناء المتهمين بتهم كقلب النظام ومعاداة الوحدة الترابية للبلد سنوات الرصاص حيث لا حقوق الإنسان ولا هم يحزنون.
له رواية من أدب السجون بعنوان: “أحلام الظلمة” تحكي عن تجربته طيلة مدة سجنه.

مشبال من أبرز الذين عاكسوا الراحل ابراهام السرفاتي آنذاك وهم في السجن حول مجموعة من القضايا الوطنية الأساسية ومنها قضية الوحدة الترابية، وهي المواقف التي ساهمت في تهييئ مناخ الإنفراج السياسي نهاية الثمانينات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *