الإتحاد الاشتراكي يطرح مقترح قانون لتجريم الإثراء غير المشروع على طاولة المؤسسة التشريعية

قدّم الفريق الإشتراكي بمجلس النواب، أمس الخميس 3 شتنبر 2020 مقترح قانون يتعلق بنجريم الإثراء غير المشروع، تزامناً مع آخر يوم لتقديم الأحزاب اقتراحاتها التعديلية للجنة التشريع على مجموعة القانون الجنائي، والتي ظلّت مجمدة بالبرلمان بسبب الخلافات بين فرق الأغلبية، حول مادة تتعلق بالذات بتجريم الإثراء غير المشروع.

وينّص مقترح القانون، في الفصل الأول منه على أنه “الإثراء غير المشروع يندرج في كل زيادة كبيرة وغير مبررة في المال المنقول أو الثابت، المتحصل عليه خلال فترة إجبارية التصريح بالممتلكات، بشكل غير متناسب مع موارده، مع تعذر إثبات المصدر المشروع لتلك الزيادة، وكل الهدايا الثمينة والامتيازات التي تؤثر على الأداء الموضوعي والنزيه للمعني بالأمر”.

ويعتبر النص انه “يعد مرتكبا لجريمة الإثراء غير المشروع حسب الفصل الثاني من المشروع كل شخص ملزم بالتصريح الإجباري بالممتلكات طبقا للتشريع الجاري به العمل، سواء كان منتخبا أو معينا بصفة دائمة أو مؤقتة: إذا ثبت بعد توليه للوظيفة أو المهمة المسندة إليه، أن ذمته المالية، أو ذمة زوجه، أو أولاده القاصرين الخاضعين للتصريح، عرفت زيادة كبيرة وغير مبررة، انطلاقا من التصريح بالممتلكات الذي أودعه المعني بالأمر، بعد صدور هذا القانون، مقارنة مع مصادر دخله المشروعة، ولم يدل بما يثبت المصدر المشروع لتلك الزيادة”.

بالإضافة إلى: “ثبوت التوفر على أرصدة مالية خارج التراب الوطني، ولم يدل بما يثبت المصدر المشروع لها بمكان ضبطها. إذا استعمل المال العام أو وسائل وممتلكات الدولة، والمؤسسات والمقاولات العمومية، والجماعات الترابية وهيئاتها، ولو بشكل مؤقت، من أجل الحصول على فائدة”.

وأفرد المشروع الفصول 20 و21 و23 من الباب الثالث للعقوبات، حيث نصّ في الفصل 20 على أنه يعاقب بالسجن من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة تساوي ضعف قيمة الأموال المتحصل عليها بطريقة غير مشروعة، كل من ارتكب جناية الإثراء غير المشروع، كما نص في الفصل 21 على أنه يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، وغرامة من 10.000,00 إلى 100.000,00 درهم، أو بإحدى العقوبتين فقط، كل من ارتكب محاولة إخفاء مظاهر الإثراء غير المشروع. كما نص الفصل 23 على أنه يعاقب بغرامة من 10.000,00 إلى 500.000,00 درهم، كل من كان في وضعية السكوت على تضارب المصالح.

وفي حالة الحكم بالإدانة، يورد النص القانوني المقترح طبقاً للفصل 42 من القانون الجنائي، يجب الحكم بمصادرة الأموال غير المبررة، والتصريح بعدم الأهلية لمزاولة جميع الوظائف أو المهام العمومية طبقا للفصل 86 من مجموعة القانون الجنائي.

وجاء في مقترح القانون أنه “يصدر الحكم بمصادرة الأموال غير المبررة، ولو انتقلت إلى ذمة مالية أخرى أو تغيرت وضعيتها، لفائدة الدولة، على أن تراعى في المصادرة حقوق الغير حسن النية”.

ويورد المقترح القانوني في فصله 26 أنه اذا تعلق إذا تعلق الأمر بشخص اعتباري”يمكن للمحكمة بعد مصادرة الأموال المتحصلة لديه بسبب الإثراء غير المشروع، أن تصدر في حقه حكما بالحل ومصادرة كل أو جزء من أملاكه، أو بالمنع من المشاركة في الصفقات العمومية لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات، أو نشر الحكم على جريدتين وطنيتين على نفقته، دون أن يمنع ذلك من متابعة المسؤولين عن الأفعال المذكورة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *