البيجيدي يلجأ لخطاب المظلومية والتباكي قبيل الإستحقاقات

قد يكون مقبولا أن يصدر حزب صغير في المعارضة بلاغا يندد فيه بتدخل السلطة والتضييق على مناضليه ومرشحيه، لكن من غير المقبول أن يتبنى حزب يترأس الحكومة لولايتين كاملتين وعينه على الثالثة هذا الخطاب البكائي.

حيث زعم حزب العدالة والتنمية أنه من خلال تتبعه عملية إيداع الترشيحات لدى السلطات المحلية المعنية، تم تسجيل جملة من الممارسات غير المقبولة والتي تمس بمصداقية هذه العملية، ويتعلق الأمر بتعرض عدد مقدر من مناضلي حزب العدالة والتنمية ومرشحيه بالعديد من العمالات والأقاليم لضغوطات من طرف بعض الأطراف السياسية لثنيهم عن الترشح باسم الحزب، والاستعمال المفرط للمال في استمالة المرشحين. كما تم تسجيل انخراط بعض أعوان السلطة في هذه الممارسات”، على حد ما جاء في البلاغ الذي حمل رقم واحد، ضمن بلاغات البكاء والنحيب والمظلومية، وهو ما يفهم من العبارة التي ختم بها البلاغ الصادر يوم 20 غشت 2021، عندما أكد الحزب أن إدارة الحملة الانتخابية ستصدر بلاغات منتظمة ترصد فيها تطور الاستعدادات للحملة الانتخابية.

وحسب مراقبين، فإن الجديد في هذا البلاغ هو تاريخ الإصدار فهو مشابه للبلاغات التي يصدرها حزب “المصباح” عشية كل استحقاق انتخابي، حتى أضحى خطاب المظلومية سلوكا انتخابيا أصيلا في الممارسة السياسية لهذا الحزب..

وأضافت نفس المصادر أن الغرض من ترديد حزب تغلغل في مفاصل السلطة، وخبر طريقة عملها، هو الادعاء أن كل هزيمة أو تراجع من عمل السلطة، وهو ادعاء كاذب وحيلة لم تعد تنطلي على أحد..

وما يهدم ادعاءات هذا الحزب هو أنه بقدر ما اختار مناضلوه مغادرته، منهم برلمانيون ومستشارون جماعيون، والترشح بألوان حزبية أخرى، فإن موجة من الالتحاقات عرفها الحزب، فهل المغادرة مؤامرة والالتحاق حق؟ ثم إذا كان المغادرون تعرضوا لإغراءات مالية أو سلطوية، حسب البلاغ المذكور، كيف نفسر سلسلة الالتحاقات؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *