التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية خارج التاريخ ( الجزء الثاني )

سنحاول في هذا الجزء من رسالتنا المفتوحة لأعضاء المجلس الاداري للتعاضدية العامة لموظفي الادارات لتبيان اهم التحديات المطروحة امام المؤسسة والتي سنحاول ان نبينها على مستويين اولها ذاتي و ثانيهما موضوعي.

فأما التحديات ذات الطابع الذاتي فهي التحديات المتعلقة بادارة التعاضدية العامة والمشاكل المتراكمة والارتهان للمافيا التي يتزعمها المفسد الفار من حكم القضاء وكذا ما يتعلق بالمصائب المرتكبة من طرف المتصرفين المؤقتين ناهيك عن بعض المنتخبين الملطخة ايديهم بالفساد بل والغارقون في الفساد حتى النخاع.

وعليه حضرات السيدات والسادة أعضاء المجلس الإداري للتعاضدية العامة لا يختلف اثنان اليوم ان ادارة التعاضدية العامة في اضعف الحالات واعجز من ان تكون جثة هامدة فعلى الاقل حتى الجثث تتحلل لتدل عن وجودها بينما ادارة التعاضدية العامة وتماما كما خطط لذلك عبد المومني حين تأكد من القرار المتعلق بحل الاجهزة غير المأسوف عليها حيث صرح بانه لن يترك ” لمن يخلفه الا ارض بوار حيث الجهل والامية تسودان ” وقد نفذ وعيده منذ نهاية 2017 حيث بدأ بعزل كل الكفاءات بالطرد والتنكيل والتهميش خاصة بعد استقدام رئيس قسم الموارد البشرية الذي طرده المتصرف المؤقت بشكل غير قانوني كما هي كل القرارات التي اتخدها ممثل وزير المالية والمنتمي لجهاز المفتشية العامة للمالية ولكن يبدو انه لم يمر عبر الاختبار الخاص بالكفاءة النفسية والعقلية الذي كان اجباريا لولوج هذا الجهاز حيث انه بمجرد ان اعطاه المستعمر العجوز الجاثم على انفاس التغطية الصحية الاجبارية للقطاع العام منذ الازل وعدا بالتعيين مديرا للتعاضدية العامة قام هذا المعتوه بارتكاب كل الحماقات والمجازر التي يمكن تصورها.

ان عملية الارض المحروقة بالنسبة للمستخدمين كان قد بدأها اول مرة المسؤول الاداري المدان لاحقا في قضايا فساد والفار الان من تنفيذ حكم القضاء والمتمثل في سنة سجنا نافذة و 200 مليون سنتيم تعويض للتعاضدية العامة.

هذا المفسد الذي هو عراب المافيا والفساد هو أصل ما وصلت اليه ادارة التعاضدية العامة من تخلف خلال العشرين سنة الاخيرة وهو من اطلق الشرارة الاولى للتنكيل بالمستخدمين حين قام باعداد تقارير سننشرها في مناسبات لاحقة وكان اول الغيث قطرة اي 188 مستخدمة ومستخدما تسبب هذا المفسد في تشريدهم في لمحة بصر ليليهم بعد ذلك العشرات من المستخدمين الشرفاء الذين لفق لهم من التهم ما كان سببا في خراب بيوتهم لعدة سنوات قبل ان يستحصلوا على احكام البراءة فيما بعد لكن بعد ان وقع ما وقع والله كفيل بالانتقام.

وللتاريخ فان الفراع حينما اتخذ قراره كرئيس للتعاضدية العامة بادماج هؤلاء المستخدمين ال 188 انما كان يقوم بتسوية وضعية هؤلاء ولم يتقاضى اي مقابل عن ذلك بل كان الامر قانونيا واراحة لضمير مسؤول مغادر لم يرغب ان يترك خلفه عائلات بدون حقوق
ان اللجنة التي تولت تلفيق التهم للمستخدمين الشرفاء كانت تضم الى جانب المفسد الفار من حكم القضاء ذاك الشخص المسرح كذلك بشكل غير مشرف من جمعية الاعمال الاجتماعية لوزارة المالية والذي كان منتخبا واصبح مع الاسف امينا للمال فيما بعد والذي وظف ازيد من 20 فردا من عائلته وعائلة زوجته قبل ان يستقيل في عملية فرار تشبه فرار الفئران قبل غرق السفينة.

ان المفسد الفار من حكم القضاء والذي استطاع الانتصار في جولة الانتخابات الاخيرة عبر التحكم في شراء الذمم وغيرها من عمليات الفساد الانتخابي واستطاع التغلغل الى حد انه اصبح يطلق فرقعاته الفارغة المتعلقة بعودته الى التحكم المباشر في دواليب الادارة او كما اصطلح عليه تابعه الموظف بوزارة الصحة ‘ la résurrection ” والتي هي مجرد رماد مثلما هو مصير هذا الموظف الذي صدر في حقه تقرير غليض من المجلس الاعلى للحسابات اطاح مساره المهني وهو الان يتسكع في دواليب الوزارة مدموما مدحورا.

ان وهم عودة المفسد الفار من حككم القضاء معناه أنكم أيها السادة اعضاء المجلس الاداري ستدخلون في نزاع مباشر مع الجهاز القضائي المغربي والذي استنفذ فيه كافة المساطر واستفاد من كل فرص الدفاع عن حقه الى ان صدر حكم من النقض اعلى هيئة قضائية اعتبرت ان قرار طرده سليم قانونا وتبثث قرار طرده وانتهى الامر وكل من سيتورط في خرق القانون واحكام القضاء فليتبوأ مقعده من الاتهام امام القضاء ومن المتابعة الشخصية لكل واحد منكم.

لقد اختار عبد المومني كأداة له كلا من المفسد الفار من حكم القضاء خلال الفترة من 2009 الى 2014 قبل ان يكتشف ان لا شرف بين اللصوص فقام بطرده وعوضه بابن بلدته الذي كان مهندسا معلوماتيا صغير السن وقليل التجربة ليعوضه هو الاخر فيما بعد بالمدير الحالي كاداة مثالية لتحقيق كل الاماني البعيدة.

ان المدير الحالي والذي ساهمت زوجته المستخدمة في القرض الفلاحي للمغرب باستقدامه للتعاضدية العامة كمراقب للتسيير والذي استطاع بفضل قربه هو وزوجته من عبد المومني ان يتحول في وقت قياسي الى حصان سباق راهن عليه الرئيس المخلوع لينفذ مخططاته كافة سواء في الفساد او الافساد او التخريب والتدمير.

ايها السيدات واالسادة اعضاء المجلس الاداري المنتخب هل تعلمون ان الفساد قد عاد بقوة البرق وبشكل اكثر عنفا منذ مجيئكم هل تعلمون ايها المحترمون انه باسمكم يتم الان التحضير لخرق القانون علانية ويتم تشريد عشرات العائلات وقد تم الشروع في ذلك بالفعل ، وهل انتم واعون ان المفسد الفار من حكم القضاء متابع في عدة قضايا جنائية مازالت سارية والذي حكم القضاء في احداها نهائيا بانه مطرود وانه في قضية اخرى مدان نهائيا بسنة سدنا نافدة وبسداد 200 سنتيم للتعاضدية هي الان في ذمتكم على سبيل المسؤولية التضامنية ان انتم تركتم رئيسكم ضعيفا امام ابتزاز هذا المفسد وتنازل عن حق المنخرطين وهو ما سيفعله لنتولى فيما بعد محاسبته هو وانتم والحزب العريق الذي دعمه وتبنى ترشيحه.

ان لجوء رئيسكم المتخذ رهينة مع الاسف لدى المفسد الفار من حكم القضاء والمطرود بحكم القضاء والمدان الى حيلة غبية سبق ان عرف بها اسلوب تدبير المفسد الفار من حكم القضاء اي توجيه رسالة غير ذي قيمة قانونية لمدير المؤسسة انما هو اسلوب احتيالي لن يعفيكم من المسؤولية اجمعين.

فهذا الفتى كلنا نعلم انه لا يصلح الا لتوقيع كل ما يؤمر به دون مناقشة ولا يستطيع من تلقاء نفسه ان يأخذ مبادرة مهما كانت بسيطة وهي كفائته الوحيدة، وهي غير قانونية في جميع الاحوال ، لذلك انتم امام مفترق خطير اما ان تتبعوا المفسد الفار من حكم القضاء وترضخوا لابتزازه للرئيس و الكاتب العام و نائب امين المال وغيرهم حيث جعلهم مجرد دمى يأتمرون بامره وينفذون ما يراه في اعتقاده وسيلة لتنفيذ مخططه الغبي والمفضوح.

ان رئيسكم الرهينة المحتجز ينوي اطلاق ما يسمى ” دار المندوب ” و’شبابيك المناديب” وهي ان نفذت ستكون سابقة خطيرة يسعى من ورائها المفسد الفار من حكم االقضاء الى اعادة بناء وتقوية شبكة المافيا الخاصة به وهي من مسببات تطبيق الفصل 26 لا محالة حيث انه بني عليها القرار الاخير وفق تقرير هيئة الاكابس على اعتبار مبدأ وطني لطالما ذكر به صاحب الجلالة نصره الله الا وهو سواسية المنخرطين اي عدالة التعامل مع ملفات المرضى.

ورئيسكم الرهينة المحتجز لدى المفسد الفار من حكم القضاء ينوي وضع اسس نظام للميز العنصري وللاستغلال البشع حيث يتحول المنخرط الذي الم به مرض الى مواطن من الدرجة الثانية امام منخرط هو منذوب يبيع ويشتري في ملفات المرض للمنخرطين ويحظى برعاية المؤسسة التي اؤتمن لحمايتها انه تشريع للفساد.

ايها السيدات و السادة اعضاء المجلس الاداري سنبين لكم في الجزء القادم كيف ان الفساد عاد منذ مجيء رئيسكم الرهينة المحتجز لدى عراب مافيا الفساد المحكوم والفار من حكم القضاء والمطرود نهائيا وبحكم القضاء من التعاضددية العامة والذي دفع به الى التعاقد مع مكتب خارجي في محاولة حقيرة لاعادة نفس السيناريو الذي قام به بعد سقوط الفراع ومجيء عبد المومني وهو ما لا يمكن ان يتكرر في ظل الظروف الراهنة وسنبين لكم في الجزء المقبل حيثيات هذا الموضوع.

كما سنبين كيف اصبحت ملحقة ملفات المرض بزنقة اسفي مرتعا للفساد واخذ العمولات على ملفات المرض وتقديم رشاوى انتخابية كما سنبين كيف تم اطلاق عملية حصر الحسابات في خرق خطير للقانون وفي غياب اي احترام للقوانين الجاري بها العمل وباختصار نناشدكم ان تنقذوا رئيسكم المحتجز كرهينة لدى المفسد الفار من حكم القضاء او الاستقالة علكم تنفذون من تبعات ما سيأتي .
يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *