بعد أسابيع من الترقب الذي خيّم على المشهد الكروي الوطني، أُسدلت الستارة على مرحلة وليد الركراكي مع المنتخب الوطني المغربي، لتُفتح صفحة جديدة يُنتظر أن يقودها محمد وهبي، في سياق إعادة ترتيب الأوراق استعداداً للاستحقاقات الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026.
وأكد الركراكي، في تصريح صحفي لموقع “سفيركوم”، أن مشواره مع “أسود الأطلس” قد انتهى، مبرراً قراره بعدم التتويج بكأس إفريقيا للأمم، ومعتبراً أن مهمته بلغت محطتها الأخيرة، وهو التصريح الذي وضع حداً لسلسلة من التكهنات التي انتشرت خلال الأسبوعين الماضيين، رغم صدور بلاغين عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نفت فيهما إنهاء التعاقد، دون أن تؤكد بشكل صريح تجديد الثقة فيه، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات واسعة داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية.
ورغم عدم صدور بلاغ رسمي إلى حدود الساعة يؤكد فك الارتباط، تشير معطيات متطابقة إلى أن الجامعة حسمت خيارها بالتوجه نحو محمد وهبي لقيادة المرحلة المقبلة، في إطار رؤية تقنية جديدة تراهن على إعادة بناء المجموعة وضخ نفس تكتيكي مختلف يتماشى مع رهانات المرحلة القادمة.
وفي هذا السياق، باشر وهبي فعلياً إعداد لائحة أولية للاعبين المرتقب مشاركتهم في التجمع الإعدادي المقرر نهاية شهر مارس الجاري، والذي سيشهد خوض مباراتين وديتين أمام منتخبي الإكوادور والباراغواي بكل من إسبانيا وفرنسا. وتفيد مصادر مطلعة أن المدرب الجديد شرع في التنسيق مع المصالح الإدارية والتقنية داخل الجامعة لتوجيه الدعوات الرسمية، في انتظار تقليص اللائحة قبل فترة التوقف الدولي المقبلة.
ويعكس هذا التحرك رغبة واضحة في ضمان انتقال سلس على مستوى القيادة التقنية، خاصة أن المنتخب مقبل على محطة إعداد مفصلية تحضيراً لتصفيات ونهائيات كأس العالم 2026 التي ستحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
كما يُرتقب أن تركز المرحلة المقبلة على تحقيق توازن بين الحفاظ على الركائز الأساسية التي راكمت تجربة دولية مهمة، وفتح المجال أمام عناصر شابة قادرة على منح الإضافة التقنية والبدنية، في ظل ارتفاع سقف التطلعات الجماهيرية بعد الطفرة التي عرفها المنتخب في السنوات الأخيرة.
ومن المنتظر أن تعلن الجامعة رسمياً خلال الساعات المقبلة عن إنهاء التعاقد مع الركراكي وتقديم وهبي كمدرب جديد للمنتخب الوطني، في خطوة تؤشر على انتقال تقني حساس يعيد تشكيل ملامح المرحلة القادمة داخل عرين “أسود الأطلس”.