الشوباني يُغرد خارج السرب

من جديد وليس لأول مرة بل توالت مثل هذه الكدمات والصدمات التي يفاجئ بها رئيس مجلس أفقر جهة من حيث البنية التحتية أو إن صح التعبير الجهة المعزولة و الفقيرة من حيث المؤسسات الصحية والتعليمية, (يفاجئ) ساكنتها ويرفع الجلسة ويرفع التنمية معها إلى أجل غير مسمى.

” اذا أسندت الأمور الى غير أهلها فانتظر الساعة”….

عاد الشوباني مجدداً بعدما اشتد اشتياقه للكرسي الذي عهد أن يرفع منه جلسات دورات مجلسه المنفك.. ليعيد الكرّة من جديد, بل كان متوقعاً ان يقع ما وقع.. فلاداعي للتوضيح. الم يكن ملحاً ان ترفع الجلسة منذ الوهلة الأولى دون مقدمات.. فلما كل هذه السنوات؟.

ان لغة المنطق التي يفهمها فقط العباقرة ويتقنها الدارسون لأبجديات السياسية, تنص على “إذا رفع في وجهك شعار إرحل فإرحل” أو كما يقول المثل المغربي “جيب العز اولا كحز”, الشوباني سقط في غير المستتر باستغراقه كل هذه السنوات وهو يهدر الزمن التنموي ويضيع آمال سكان جهة ينتظرون.. ليرفع الجلسة في آخر حلقات مجلسه ويرفع معها ما تبقى من تنمية مستحيلة.

كل هذه المعطيات تؤكد أن الشوباني يغرد خارج السرب و يقترف أفعال وسلوكيات يمكن وصفها بغير المسؤولة “و جريمة في حق الساكنة”, التي كانت تنتظر من هذا المجلس الموقر تقديم اضافة نوعية وانقاذ الجهة مما عليه من تهميش واقصاء, وتوفير البنيات الأساسية والأولية التي يكفلها الدستور المغربي لأي مواطن في سياق الحقوق والواجبات.

يمكن الاشارة الى أن القانون التنظيمي للمجالس المنتخبة واضح في مثل هذه الأمور, وأن أي رئيس فقد اغلبيته يجب عليه تقديم استقالته, إلا أن الشوباني و “قسوحية الراس” حالت دون ذلك, وبالتالي رمي مصالح الجهة الى أكناف وجحيم التهميش الذي ظل ضاجعاً لجهة درعة تافيلالت منذ سنوات.

الشوباني برر رفعه للجلسة بعدم اكتمال النصاب غير أنه لم يعي ان الظرفية الحالية تتسم بالانتخابات, فربما رفعه للجلسة له وأبعاد ودلالات تخفي من وراءها أهداف سياسية وانتخابية في اطار لعب “دور البطولة” والمتاجرة بمآسي جهة ارهقها مثل هكذا من المنتخبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *