الفنانة سحر الصديقي تتعرض للهجوم بسبب “سلمات أبو البنات”

تعرضت الفنانة المغربية سحر الصديقي لموجة هجوم شرسة من طرف متابعيها على الانستغرام، بعد نشرها لتدوينة تعبر فيها عن اعتراضها على من يعتبرون شخصية “المختار سلمات” في مسلسل “سلمات أبو البنات”، هي شخصية الأب المثالي.

وأكد معظم رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن “سلمات” يعكس صورة الأب المثالي في نظرهم، لأن الثقافة والتقاليد المغربية تحتم على الأب أن يكون صارما،  وأن لا يمنح الحرية التامة لبناته.

ولكن رأي سحر الصديقي كان مختلفا تماما، وقالت في تدوينتها: “سلمات أبو البنات، مسلسل استفزني فعلا، تطرق للعديد من المشاكل التي تعاني منها المرأة، لن أتحدث عن معاناة المرأة مع التحرش و الاغتصاب الذي ندد به منحى سيناريو المسلسل، بل ما قبض لي أنفاسي و ما وثرني و شنجني فعلا، هو معاناة الفتيات داخل منازلهن و وسط آبائهن”.

وتابعت :” فقد جسد المسلسل بطريقة إيجابية رغم سلبية الأمر، السجن الغير المرئي التي تعيشه شريحة كبيرة من فتيات مجتمعنا، فتيات راشدات يسلب منهن أبسط حقوقهن تحت مسمى خوف وحب الآباء لهن، حب مدمر لكيان واستقلالية ونفسية تلك الفتيات اللواتي تصبح دمى منعدمات الشخصية أمام هوة ونرجسية و تقلبات مزاجية أب متسلط، راكم عقدا ومشاكل ذكورية نرجسية في عقله، نتيجة ما تلقاه من تقاليد ومعتقدات تجعل من حبه لبناته، حبا تملكيا يلغي شخصية بناته أمامه”.

وأضافت: “أعرف أن الكثير يرى سلمات نموذجا للأب المثالي ذو الأخلاق العالية والتربية الحسنة لبناته، نظرا لمفهوم “بنت الناس” عند المجتمعات العربية، ألا وهي فتاة خاضعة وحانية أمام كبرياء أب يعتبر سمعته و كلمته التي لا يجب أن تسقط، مهما كانت خاطئة، أهم من مشاعر و رغبات ابنته الراشدة التي لا يحق لها اتخاذ أي قرار لنفسها بدون موافقته”.

وختمت سحر تدوينتها قائلة:”من هذا المنبر أريد أن أساند كل فتاة تعاني من هذا الضغط و السجن الغير مرئي، رغم أن العديد منهن تعودن عن قهر آبائهن لهن خشية أن يصبحن “مسخوطات الوالدين”، مفرد تهديدي و ترهيبي لكل من تجرأت أن تتمرد عن قوانين و أوامر العائلة المرسومة لها، قوانين و أوامر تداعب غرور الآباء، لكنها تقتل و تدمر كرامة، و إرادة و قوة فتاة لتصبح في معظم الأحيان جسد مفعول به طيلة حياتها”.

بالمقابل، أيد البعض رأي سحر الصديقي، معتبرين أن كلامها صائب، إلا أنه لن يفهم بطريقة صحيحة وسيفهم على أنه تشجيع للفتيات على التمرد ضد آبائهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *