القضية الفلسطينية بين استمرار المساعدات الإنسانية والمالية و ضمان الدعم السياسي والدبلوماسي

الدكتور محمد البغدادي (باحث في العلوم القانونية  بكلية الحقوق بطنجة)

 معلوم أن القضية الفلسطينية في الوقت الراهن، تأتي في إطار تطور العلاقات المغربية الإسرائيلية من خلال زيارة وزير الدفاع الاسرايئليي إلى المغرب من جهة، وفي ظل تصاعد الخلافات السياسية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بشأن العديد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك في منطقة الشرق الأوسط من جهة أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أن المغرب قدم عبر التاريخ دعما وسندا للقضية الفلسطينية، لم تقف عند حد المساعدات الإنسانية والمالية من خلال وكالة بيت مال القدس الشريف التي وصلت إلى 87 في المائة من التمويلات، والتي أحدثت بمبادرة الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1998 كمؤسسة عربية إسلامية غير هادفة للربح ، بل تجاوزتها إلى المستوى الدبلوماسي والسياسي والميداني، وذلك من خلال احتضان

المغرب أول مؤتمر إسلامي سنة 1969 كرد فعل على إحراق الصهاينة للمجسد الأقصى في القدس ، ومرورا بمؤتمر أكتوبر 1974 الذي كرس منظمة التحريرالفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني ، ووصولا إلى استحضار تداعيات السياسية المغربية الخارجية التي كانت دائما مساندة للقضية الفلسطينية بطابع المساندة والدعم وتوظيف الدبلوماسية المغربية في عهد الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني وفي عهد العاهل المغربي الملك محمد السادس من خلال الرسالة المولوية التي أرسلها إلى الشيخ نيانغ باعتباره رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف ، والتي أيد فيها كل الخطوات التي لابد من أن تكرس سيادة الفلسطين، وذلك من جعل القضية الفلسطينية  قضية محورية ومركزية في السياسة الداخلية والخارجية للمملكة، بما في ذلك الدعم الكامل والموصول واللامشروط والبحث عن مقاربة الحل الأربعة في المحافل الدولية والمؤتمرات الإقليمية سواء تعلق  الأمر بالصراع العربي الإسرائيلي أو الفلسطيني الإسرائيلي أو الإسلامي اليهودي أو  الجهادية الصهيونية.

وفي هذا السياق، فإن السؤال الكبير والعريض الذي يثار بشدة هو:هل سينجح المغرب في اللعب الدور الوسيط و إعادة الثقة بين فلسطين  وإسرائيل في ظل تغير الخريطة العالمية وبروز تكتلات إقليمية جديدة؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.