القمة العالمية “Power-to-X”.. المغرب يتوفر على صناعة مبتكرة قادرة على استخدام الطاقة المتجددة والتنافسية

قال وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، مولاي حفيظ العلمي، اليوم الثلاثاء، إن المغرب يتوفر على صناعة مبتكرة ومرنة قادرة اليوم على استخدام طاقة متجددة وتنافسية.

وأبرز العلمي، في كلمة خلال أشغال قمة “World Power-to-X Summit” التي افتتحت اليوم بالرباط، أن مخطط الإقلاع الصناعي المغربي، القوي بمؤهلات متعددة، “جعل من إزالة الكربون من النسيج الإنتاجي أولوية مطلقة”.

وأضاف أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وانطلاقا من قناعة جلالته الراسخة بأهمية التنمية المستدامة، أعطى أوامره السامية لإنجاز سلسلة من الإصلاحات والاستثمارات تتيح للمغرب اليوم إحداث التحول في اقتصاده وجعله خاليا من الكربون.

ولفت إلى أن هذه الرؤية الملكية جعلت المملكة تتموقع كبلد مرجعي في مجالي تطوير الطاقات المتجددة والقدرة التنافسية البحتة، مبرزا أنها تستفيد اليوم من هذه الميزة الكبيرة التي تتيح لها أن تقترح على الفاعلين والمستثمرين طاقة نظيفة بتكاليف جد تنافسية.

وسجل الوزير أنه “على الرغم من أن طاقاتنا المتجددة تعتبر من ضمن الأكثر تنافسية في العالم، فإن اندماجا أكثر عمقا لصناعتنا سيتطلب أيضا توليد طاقة تنافسية وخالية من الكربون”، مشيرا إلى أن الصناعة المغربية أحدثت أزيد من 500 ألف منصب شغل بين عامي 2014 و2019، مع العلم أن قطاع السيارات قد ارتقى إلى صدارة القطاعات المصدرة.

وخلص إلى أن المغرب، وبفضل إمكاناته في مجال الطاقة الريحية والشمسية، مجهز لاستيعاب طاقات إنتاجية كبيرة في إطار مقاربة تكاملية من شأنها أن تتيح لأوروبا تعزيز قوتها الصناعية وللمملكة تموقعها كقاعدة صناعية تقدم لشركائها الأوروبيين مصادر طاقة ذات تنافسية وإنتاجا خاليا من الكربون.

وتندرج القمة، التي ينظمها معهد الأبحاث في الطاقات الشمسية والطاقات المتجددة، من 1 إلى 3 دجنبر الجاري، في إطار مجهود مشترك مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، بهدف إحداث منصة مناقشة إقليمية مخصصة للهيدروجين الأخضر وتطبيقاته في مجموع مجالات الاقتصاد (Power-to-X).

وتطمح المنصة إلى إطلاق نقاشات رفيعة المستوى وشراكات لعصر جديد من الطاقة النظيفة أفرزته الفرص التي يوفرها الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وكذا جمع المستثمرين الرئيسيين وصناع القرار السياسي والمبتكرين ورواد الصناعة وخبراء البحث في هذا المجال.

وأكد أزيد من ألفي شخصية منحدرة من نحو 60 بلدا مشاركتهم في هذه القمة الدولية كموعد مؤسساتي بامتياز، سيفتح نقاشات رفيعة بحضور وزراء من المغرب والبرتغال وألمانيا ومسؤولين عن مفوضية الاتحاد الأوروبي.

وتمثل هذه القمة التي تحضرها ألمانيا كضيفة شرف، منصة حصرية للنقاش حول العصر الجديد للطاقة النظيفة القائمة على الهيدروجين الأخضر، مع الحرص على توحيد الجهود المشتتة وتقديم إجابات ملموسة لمختلف التحديات المرتبطة بتطوير الطاقات المتجددة في المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *