المعارضة البرلمانية تواصل ترافعها لإعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”

يجرّ موضوع إعادة تشغيل المصفاة المغربية “لاسامير” وراءه كمّا كبيرا من الجدل الذي لا ينتهي، فالاحتجاجات والاضرابات التي تخوضها الأصوات الحقوقية والنقابية، انتقلت إلى اتهامات داخل قبة البرلمان، بخصوص نية الحكومة التدخل بشكل جدّي في موضوع لاسامير والحيلولة دون إنهاء الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمره من قطاع المحروقات جراء الارتفاع المتواصل لأسعار البنزين والغازوال.

وأكد محمد أوزين، البرلماني عن حزب الحركة الشعبية، أن الحكومة ترفض إعادة تشغيل المصفاة لأسباب غير مفهومة، وذلك على خلفية ما اعتبره تضارب في التصريحات من داخل الأغلبية الحكومية.

ووجه أوزين سؤالا كتابيا لوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي،قائلا فيه “تفاجأنا وتفاجأ معنا الرأي العام المغربي عقب تصريحكم الأخير من خلال برنامج تلفزيوني، وأنتم تتفاعلون بشكل قطعي، من خلال جوابكم “القاصر”، بعدم جدوى فتح مصفاة لاسامير ضمن مقاربتكم “التشاملية” والاستباقية حسب تعبيركم”.

وأضاف الوضع يؤكد السمة الخاصة للحكومة، حيث اعتبرها “مرتبكة على الدوام” على اعتبار التصريح غير المقنع الذي يفند جواب الناطق الرسمي باسم الحكومة بخصوص إعادة تشغيل مصفاة لاسامير حيث يمثل جزءا من حل الأزمة، كما يتناقض مع تصريحات رئيس الحكومة حول ذات الموضوع داخل المؤسسة التشريعية.

وأبرز أن الرفض الواضح للحكومة بشأن إعادة تشغيل لاسامير، يفوت الفرصة على المغرب سواء لتخزين البترول أو تكريره، وإعادة تنظيم أسعار المحروقات والحد من الغلاء الحالي.

ووفق أوزين فالمسألة تأتي في ظل التضارب الحكومي في المواقف وغياب التجانس المزعوم، وغياب رؤية حكومية موحدة اتجاه اختيارات حيوية واستراتيجية لبلادنا، وفي ظل تمادي الحكومة ومكوناتها في الاجهاز على ما تبقى من منسوب الثقة بينها وبين المغاربة المقهورين تحت وطأة الوباء والبلاء والغلاء وشح السماء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.