المغرب يتحول لنقطة إلتقاء كوشنر بوفود عربية

بينما كان جاريد كوشنير، صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره، والوفد الأمريكي المتصهين المرافق، ينهي جولته في المغرب، بلقاء وزيري خارجية الإمارات محمد بن زايد والعماني يوسف بن علوي في العاصمة الرباط، كان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يهم بلقاء وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة…

وقالت مصادر دبلوماسية إن الصفدي، الذي وصل الرباط صباح الخميس، التقى بوريطة في مدينة طنجة بعدما كان مقررا عقد اللقاء في الرباط “إلا أن التزاما طارئا للوزير المغربي أدى إلى توجه الصفدي إلى طنجة” وأوضحت مصادر مغربية أن وزير الخارجية الأردني، توجه مباشرة بعد وصوله إلى مطار ابن بطوطة الدولي، نحو فندق “الميراج” بمنطقة كاب سبارطيل السياحية وتناول ونظيره المغربي، وجبة الغداء بالفندق المذكور، قبل أن يجتمعا على انفراد ويغادر إلى عمان مباشرة بعد اللقاء.

ولم تكشف المصادر الدبلوماسية والمغربية عن أسباب هذه الزيارة والقضايا التي بحثها الوزيران، إلا أنها لم تستبعد أن تكون الزيارة استمرارا لمسلسل اللقاءات بخصوص تطورات القضية الفلسطينية وما يرتبط بها من قضايا على رأسها الخطة الأمريكية “صفقة القرن” في إطار التنسيق السياسي بين البلدين الذي اتفق عليه في زيارة العمل والصداقة التي قام بها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للمغرب نهاية مارس 2019 .

ويعتبر الأردن والمغرب معنيين بالتحرك الأمريكي لتمرير صفقة القرن التي يتحفظان عليها وشاركا على مستوى تقني منخفض في ورشة البحرين الاقتصادية في إطار قرار البلدين بعدم الاحتكاك السلبي مع الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب.

ونفت مصادر مغربية متابعة للتحرك الأمريكي حول صفقة القرن في المغرب علمها بأي لقاء بين مسؤولين مغاربة من مستوى رفيع والمستشار الأمريكي.

وكانت صحيفة “جيروزاليم بوست” ذكرت أن كوشنر التقى ولي العهد الإماراتي، محمد بن زايد، في المغرب، بعد أن كان يفترض أن يكون في الإمارات العربية المتحدة، لكنه جرى في المغرب في آخر لحظة، مضيفة أن المسؤول الأمريكي التقى أيضا وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي بن عبد الله.

وأضافت الصحيفة العبرية أن كوشنر كان برفقة المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، والممثل الخاص في الملف الإيراني ريان هوك، ونائب مساعد الرئيس الأمريكي، أفي بركويتز. وقالت إنه وبعدما كان لقاء بين الوفد الأمريكي وولي العهد الإماراتي مرتقبا في أبوظبي، جرى في النهاية في المغرب.

وكانت آخر محطة معلنة في جولة كوشنر قبل الوصول إلى المغرب هي العاصمة المصرية القاهرة حيث التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي وقال الرئيس المصري عقب اللقاء إن بلاده تدعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية. وقالت وكالة الأنباء «أسوشيتد بريس» إن السيسي أحبط الخطط الأمريكية بشأن انتقال أي فلسطيني إلى سيناء، وطالب بضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

والتقى كوشنر يوم الاربعاء في عمان العاهل الأردني، عبد الله الثاني، وأفاد بلاغ للديوان الملكي الأردني، الأربعاء الماضي، بأن الملك عبد الله الثاني، جدد، خلال استقباله كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، تأكيد «ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش بأمن وسلام إلى جانب (الكيان)، استنادا إلى حل الدولتين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *