المغرب يفتح 361 بلوكا معدنيا للاستكشاف.. عرض ضخم على 1,3 مليون هكتار يرسم ملامح جيل جديد من المناجم

أطلقت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة طلب عروض عمومياً يهم 361 بلوكاً للاستكشاف المعدني، تغطي مساحة تناهز 1,3 مليون هكتار، أي ما يعادل 13 ألف كيلومتر مربع، في خطوة توصف بأنها من أكبر العمليات التي يشهدها القطاع المنجمي خلال السنوات الأخيرة.

المساحة المعنية تمثل حوالي 22 في المائة من المنطقة المنجمية لتافيلالت وفكيك، إحدى أغنى الأحواض الجيولوجية بالمملكة.

وتتوفر هذه الرقعة على احتياطات معتبرة من المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب والفضة، إلى جانب معادن صناعية استراتيجية مثل النحاس والرصاص والزنك، فضلاً عن مخزونات مهمة من الباريتين ومواد معدنية تدخل في صناعات متقدمة.

العملية تأتي في سياق تنزيل التوجهات التي أرستها “إعلان مراكش” في نونبر 2025، والذي وضع أسس نموذج منجمي قائم على معايير البيئة والحكامة والمسؤولية الاجتماعية.

ووفق معطيات الوزارة، فإن نظام الانتقاء الجديد لم يعد يقتصر على القدرات المالية والتقنية، بل يشترط تقديم تصورات واضحة حول الأثر الاجتماعي والاقتصادي للمشاريع على الساكنة المحلية، مع الالتزام الصارم بمعايير السلامة وحماية البيئة.

الوزارة شددت على أن المشاريع المرشحة مطالبة بإدماج الطاقات المتجددة في تشغيل المواقع المنجمية، وترشيد استعمال المياه في مناطق تعرف هشاشة مائية، واعتماد مقاربات الاقتصاد الدائري لتقليص النفايات وتعزيز إعادة التدوير.

كما سيتم منح تحفيزات إضافية للمشاريع التي تقترح نماذج مدمجة تجمع بين الطاقات النظيفة وتخزين الطاقة وخلق قيمة مضافة محلية.

وتراهن الحكومة من خلال هذا الورش على إحداث دينامية استثمارية قوية في جهتي الشرق ودرعة-تافيلالت، عبر جذب رساميل وطنية ودولية قادرة على تطوير استغلال الموارد الطبيعية وفق مقاربة مستدامة، مع تعزيز فرص الشغل وتثمين الثروات الجيولوجية للمملكة في إطار رؤية صناعية متجددة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك