النيابة العامة توقع مذكرة تفاهم مع وزارة الشغل وادماج المهني

ابوأدم
نظمت النيابة العامة و وزارة الشغل والادماج المهني ورشة موضوعاتية اليوم 28 شتنبر 2020 لتقديم الدليل العملي بشأن التنسيق بين النيابة العامة وجهاز تفتيش الشغل من أجل إعمال مقتضيات القانون رقم 12.19 بشأن تحديد شروط التشغيل والشغل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين.
وقد حضر هذه القاء بالاضافة الى رئيس النيابة العامة وزير الشغل والإدماج المهني؛ و مديرة مكتب منظمة العمل الدولية لدول المغرب العربي؛
وفي كلمة محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة خلال افتتاحه هذا اللقاء اكدأن هذا اللقاء فرصة سانحة للتنويه بمبادرة إنجاز هذا العمل المشترك، والتي تعد تكريساً لمبدأ التعاون بين سلطات الدولة. هذا التعاون الذي التزمت به رئاسة النيابة العامة باعتبارها جزءً من السلطة القضائية، منذ تأسيسها. بحيث تسعى باستمرار نحو تعزيز التنسيق مع الفاعلين الأساسيين والمؤسسات الرسمية المختصة.

كما اكد عبد النباوي انه على بعد أربعة أيام من الاحتفال بالذكرى الثانية لدخول القانون رقم 19.12 بشأن تحديد شروط التشغيل والشغل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين حيز التنفيذ، أن المسار الذي قطعه هذا القانون قبل تبنيه من طرف المشرع المغربي، والنقاش الذي صاحب الموضوع من قبل مختلف الفاعلين والمهتمين والمتدخلين، قد طبعته الرغبة في رفع الحيف والتهميش عن فئات العاملات والعمال المنزليين، والحد من وضعيات الاستغلال والهشاشة والحرمان التي قد يعانون منها. وأنه بنشر القانون المذكور في الجريدة الرسمية، وصدور المرسومين التطبيقيين له، المتعلقين بنموذج عقد العمل الخاص بالعاملة والعامل المنزلي، وتتمة لائحة الأشغال الخطرة التي يمنع فيها تشغيل العاملات والعمال المنزليين المتراوحة أعمارهم ما بين 16 و18 سنة خلال الفترة الانتقالية، تنتقل ظروف العمل المنزلي إلى مستوى قانوني منظم، يوفر الحماية الضرورية لهذه الفئة من الشغيلة. وهو الهدف الذي استحضر فيه المشرع المغربي ضرورة ملاءمة القانون الوطني مع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف بلادنا، والتي بوأها دستور المملكة مكانة الصدارة، وذلك بإيجاد إطار قانوني لحماية العاملات والعمال المنزليين، وضمان توفير شروط عمل لائقة بهم. وهو تأكيد لانخراط المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في منظومة حقوق الإنسان الكونية، سيما ما يتعلق منها بالحماية الاجتماعية.

واضاف نفس المتحدث انه في هذا الاتجاه، تسعى السلطات العمومية إلى بلورة رؤى جلالة الملك عبر عدة إنجازات ومبادرات، من بينها القانون رقم 12-19. في تناغم مع منظمات المجتمع المدني المعنية بالموضوع، تأكيداً لرؤية الدستور في بناء سياسات عمومية تشاركية. وفي هذا الصدد تأتي جهود المرصد الوطني لحقوق الطفل برئاسة سمو الأميرة للامريم، المتكررة والمتواثرة، من خلال إقامة حملات تحسيسية واسعة سنة 2000 و2007 لمناهضة تشغيل القاصرات كعاملات منزليات. وإطلاق برامجَ لِدَعم جهودِ المجتمع المدني في الوقاية من هذه الظاهرة. بالإضافة إلى المساهمة البناءة في المسار التشريعي، من خلال تقديم ملاحظات واقتراحات على مشروع القانون رقم 19-12 خلال مرحلة إعداده. وهي مناسبة لتقديم الشكر والامتنان لسمو الأميرة الجليلة، من أجل التعاون الجاد الذي يتم بين رئاسة النيابة العامة من جهة، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، وكذلك الاتحاد الوطني لنساء المغرب، في مجال حماية الأطفال والنساء من جهة أخرى. والذي يجسد نموذجاً يحتدى للتعاون بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني؛

إن القوانين مهما بلغت من دقة في النص، وجودة في الصياغة، لا تحقق الغاية المرجوة منها، إلاَّ إذا توفرت لها مهارة القائمين على إنفاذها، وانخراطهم الإيجابي والواعي في تفعيل مقتضياتها. وهو أمر لن يتم إلا بالإيمان بهذه القضية الاجتماعية العادلة، وتسخير الوسائل الكفيلة لإنجاز المهام على أحسن وجه. مع تيسير وسائل العمل وتوحيدها، وتبسيط الإجراءات وفتح الأبواب أمام المرتفقين، سواء للإرشاد والتوعية، أو من أجل التظلم والتشكي وتطبيق المساطر القانونية.

كما أن الأمر يتطلب تكثيف التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية بتطبيق القانون رقم 12-19. الذي تتطلب مقتضياته تدخل عدة مصالح.

إن الدليل العملي الذي نقدمه اليوم بمعية السيد وزير الشغل والإدماج المهني، يشكل أرضية مهمة للمتدخلين في إنفاذ القانون رقم 12-19، وهم على الخصوص، قضاة النيابة العامة، ومفتشو الشغل. كما أنه يشكل بالنسبة لهم مرجعاً هاماً يستندون عليه لكسب رهان التفعيل الجيد للمقتضيات الحمائية التي يوفرها القانون المذكور. وأداة عمل قيِّمة يسترشدون بها لتجاوز بعض الصعوبات التي قد يطرحها تفعيله.
وقد اختتم اللقاء بتوقيع مذكرة تفاهم بين رئاسة النيابة العامة ووزارة الشغل وادماج المهني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *