في عز كورونا.. انتخابات للتنكيل بجثة التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية

منخرطون بالتعاضدية العامة “

لقد سبق أن بينا من خلال عدة مقالات نشرت عبر هذا المنبر كيف تعرضت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية الى عملية سطو ممنهج ومشترك بين تحالف هجين جمع بين ما هو سياسي و نقابي ولوبي فساد إداري ومالي ، وقد بينا بما يشبه التكرار الممل كيف ان من قاموا بعملية السطو الممنهج و ادخلوا التعاضدية تحت الاستعمار ووضعوها مثل اي طبق يجب التهامه في مأدبة اللئام لكن ما فاجئ الجميع هو الترخيص في توقيت غريب بإجراء مهزلة الانتخابات المعيبة شكلا و مضمونا في ظل حالة الطوارئ الصحية على المستوى الوطني وفي ظل حجر صحي على العديد من المدن التي تعرف تركيزا لعدد المنخرطين اي المصوتين.

لقد حاولنا التزام الصمت لحين انتهاء المهزلة عل وعسى ان نشهد ربما دليلا ولو بسيطا على ان المهزلة مردها فقط لعدم الكفاءة وضعف القدرات العقلية للمعني بالامر وهي امور تأكدت للجميع لكن مع الاسف تبين ان الامر لا يخرج عن نطاق عملية السطو الممنهج التي اثبتناها سابقا وهي عملية فريدة في التاريخ لان السارق غير بارع ففي سعيه للسطو قضى على المؤسسة وتركها جثة هامدة ولا زال غير مدرك ان ما فاز به لا حياة فيه.

ان عدم ادراك اللص لفداحة ما اقدم عليه جعله يستمر في التنكيل بجثة الهالك اي التعاضدية العامة رحمة الله عليها وعلى من ناضلوا من اجلها ومن اجل المنخرطين فيها ، لم يدرك اللص ان تغيير قاعدة البيانات وتقليص عدد المنخرطين في التعاضدية العامة ليس لعبة بسيطة لجعل الاجهزة السابقة تبدو بمظهر المتخلف الذي كان يضخم الارقام فقط ولم يفهم اللص ان الامر ابعد من ذلك ان تقليص عدد المنخرطين تحول الى فضيحة امام الاعداد الكبيرة التي حرمت ظلما من حقها في التصويت ومازاد الطين بلة هو التصريحات والهالة التي سبقت المهزلة حيث تمت شيطنت التعاضدية العامة وتمجيد قاعدة بيانات التابعة للمستعمر العجوز منتهي الصلاحية ليثبت الواقع عكس ذلك.

لن نتحدث عن الطريقة الغريبة التي سيكون لها ما بعدها والمتمثلة في اقصاء متصرفين سابقين في التعاضدية العامة بدعوى انهم ساهموا في منظومة الفساد التي جاء الفصل 26 لوضع حد لها لكن لم يشرح لنا احد كيف ان اغلب من كانوا ضمن منظومة الفساد ” المفترضة” في عهد الفراع (ونقول مفترضة احتراما للقضاء الذي لازال لم ينته من الحسم في ذلك ) هم نفسهم عادوا زمن عبد المومني وساهموا معه في منطومة فساده ” المفترضة كذلك” وتم تعيينهم في المهزلة الحالية لضمان اسنرارية المنظومة وتمهيدا لتطبيق الفصل 26 لثالث مرة قريبا
لن نتحدث عن الترخيص لانتخابات فيها مرشحون ليسوا موظفين بالادارات العمومية وشبه العمومية والجماعات الترابية كما تنص على ذلك القوانين والمقررات السارية المفعول والامثلة كثيرة على ذلك ، ولا احد يعلم كيف و اين تمت معالجة قاعدة البيانات الخاصة بمنخرطي التعاضدية العامة وذويهم في خرق سافر للقوانين الخاصة بحماية المعطيات دات الذابع الشخصي ، ولا كيف تم السماح بهذا الكم الهائل من التنكيل بجثة التعاضدية العامة.

اليس بينكم عاقل
ولنسلم جدلا ان المهزلة انتهت وتم اختيار او لنقل بشكل ادق تم تعيين اعضاء الجمعية العمومية ، اين ومتى سيتم تجميعهم في ظل جائحة كوفيد 19 لانتخاب او لنقل بشكل ادق للمصادقة على تعيين المجلس الاداري المقبل وهم يتجاوزون 400 مندوب ( منتدب معين بشكل اصدق) يضاف اليهم عدد من المستخدمين والموظفين.

اليس بينكم عاقل
لن نتحدث عن التمثيل بجسد التعاضدية العامة الذي لازال الفتى الارعن يقوم به والذي يرقى الى مستوى جرائم الاموال توظيفات وتعيينات وترقيات وطرد تعسفي وتحصيل مداخيل غير قانونية وصرف نفقات خارج اي غطاء قانوني و …. وغيرها كثير سنوضحها بعد انتهاء رجال القانون من تجميع الملف القضائي بشأنها تمهيدا للمتابعة الجنائية للفتى الارعن.

ولكي نختم ندكركم ان اكرام الميت دفنه.
قادمون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *