انتخابات 2021 بالرشيدية.. هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟

الحسن الصوصي

تعيش الرشيدية هذه المرحلة، على إيقاعات التهافت على مواقع من داخل الأحزاب السياسية تجد فها ومن خلالها الكائنات الانتخابية فرصة للعودة إلى غمار الفوز بتمثيلية انتخابية جديدة، وبوسائلها المعتادة البعيدة كل البعد عن أي مفهوم للانتماء السياسي والمبدئي والحزبي، معمقين بذلك حالة التذمر واليأس المسيطرين على أكثر من 70في المائة من الهيأة الناخبة التي اختارت الانكماش وعدم المشاركة في مثل هذه المسرحيات المبتذلة.

ولعل أن جل هذه الكائنات الانتخابية التي ترعرعت واغتنت من المؤسسات المنتخبة بدعم ومساندة في كثير من الأحيان من طرف دوائر يقولون عنها مخزنية، ولعقود من الزمن، مازالت إلى يومنا هذا تبحث وبشتى الوسائل وبإمكانياتها المالية المسروقة وامتيازاتها الريعية وشبكة علاقاتها سواء مع قيادات حزبية أو مع جهات إدارية متحكمة، تقدم نفسها كخيار لا بديل عنه في المشهد الانتخابي القادم، رغم كل ما يحوم حولها من ملفات الفساد ومن واقع عجزها على مسايرة تطورات ومستجدات الساحة الوطنية والمحلية. وهنا يطرح السؤال، ها افتقدت الرشيدية كل إمكانيات إحداث التغيير في هذه الاستحقاقات؟؟؟ !!!

من المؤكد أن فعاليات ديمقراطية وكفاءات مشرقة تختزن إمكانيات هائلة، قادرة على التأثير في رقعة الشطرنج الانتخابية وان تحدث المفاجأة بقلب كل الموازين وإحداث الرجة في الخرائط الانتخابية أو في جزء منها، والتي تهيأ في مختبرات المكاتب الموصودة، ولا تحتاج هذه الكفاءات إلا لإعلان مبادرتها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، معتمدة في ذلك على كفاءاتها التواصلية وعلى منهجيتها في تحويل كل الخطابات الانتقادية إلى واقع ملموس يعيد الاعتبار للوعي الجماهيري ولمصداقية النضال الديمقراطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *