ايمان الرازي تكتب : إكرام جرح الهامش

من منا يقبل باغتصاب الطفولة ؟ من مما يقبل بانتهاك أعراض الاطفال؟ من منا يقبل أن تتألم الأمهات بوجع اغتصاب فلذات اكبادهن؟. من منا يتخيل حجم ووحشية هذا المشهد العصي حتى على التخيل أوالتصديق؟ من منا يقبل بالبيدوفيليا بيننا لدرجة شرعنتها بداعي زواج القاصرات؟

لكن هذا الاخير ليس موضوعنا. قضيتنا اليوم هي إكرام ابنة طاطا المنسية طفلة ذات ست سنوات… ابنة جراح الهامش الغائرة… طفلة قد لا تعرف عن الحياة سوى الماء والخبز والأم … تم اغتصابها ببشاعة لدرجة لم تتمكن بعدها من قضاء حاجاتها الطبيعية والمغتصب اربعيني العمر هتك عرض الطفلة دون أن يغمض له جفن.. نفاجأ اليوم بتمتيعه بالسراح المؤقت من طرف قاضي التحقيق مقابل كفالة مالية… أضحينا إذن أمام اغتصاب متعدد الاطراف مزدوج بين بيدوفيلي لا يرحم وعدالة لا تنصف ومجتمع غارق في الانانية المفرطة لا يحرك ساكنا .

أبدا اكرام ضحيتنا جميعا… ضحية كورونا المستجد الذي حجب عنا معاناتها والذي لن يمنعنا في ذات الآن من التضامن المبدئي واللامشروط معها.. قضية اكرام.. قضية كل انسان في هذا الوطن حتى أصبحنا نعتقد أن قرار الانجاب في هذا المجتمع البئيس الموبوء بشتى الامراض العقلية والعقد النفسية المستعصية ما هو إلا انتحار وتجني على طفل بريء قد يولد في مجتمع غير مبالي تماما بقضايا الطفولة شعاره الوحيد لست معنيا بهذا النقاش مادام الضحية ليس ابني أو من صلبي.. متى سنقطع مع مأسسة الصمت وجرائم النسيان و آفة التطبيع مع جرائم الاغتصاب ضد الانسان.. أي كان ضحيتها رجلا او امرأة او طفل أو طفلة.‎

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *