المهدي الزوات يكتب: بإسم الأعلام الوطنية التي رافقت شباب تارودانت في غرقهم.. عطيونا التيساع

بقلم: المهدي الزوات

سلام اليكم يا أبناء وطني يا أبناء تارودانت
سلام اليكم والى أعلام الوطن التي زينتم بها جنبات الملعب احتفاءا بهذا العرس الرياضي المحلي
سلام اليكم وانتم ترقدون اليوم في مثواكم الأخير
سلام الىكم والى أصوات الأمهات والأخوات التي تتعالى فوق فيض المياه الجارفة، تستغيث الله وتدعوه ان يحدث معجزة وينقد أبناءها.

لن يرحل يا إخوتي من رخص لذلك الملعب بأن يبنى على مشارف نهر جارف.
لن يرحل وزير الشباب والرياضة الذي لم يحدث لكم بنيات رياضية تغنيكم عن ملعب الموت هذا.
لن يرحل وزير التنمية القروية الذي لم ينمي قريتكم
لن يرحل رئيس الحكومة الذي اكتفى بتقديم تعازيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فطائرته وميزانية تنقله ليست لمثل هذه الأحداث التافهة.

نعم انها أحداث تافهة، رزمة من الشباب ماتوا … ومن بعد ؟ اش وقع؟ كان الله وقدر، والمومن مصاب، ولن يصيبكم إلا ما كتب الله لكم، والأجل ملي كايوصل الانسان ما عندو ما يدير.

لقد كتب تدوينته، ووضع هاتفه، ونام … نعم نام، فلو كان له ضمير يمنعه من النوم، لقدم استقالته قبل وفاتكم، فكم مات من مغاربة نتيجة سوء البنيات التحتية أو ظروف العيش القاهرة.

تحطمت طائرة هنا فقدم وريز النقل استقالته، وانهار جسر هناك فقدم وزير التجهيز استقالته، وماتت ام أثناء الولادة في مكان ما فقدم وزير الصحة استقالته، لكن في وطني، يموت الناس عطشا ووزير الماء لا يلقي حتى السلام على الصحافة، وتموت اسر في طريق لا يصلح الا الأفلام هوليود ووزير التجهيز والنقل لا يجيب على الهاتف.

واليوم، تموتون انتم، ورئيس الحكومة يكتفي بتدوينة، ووزراء “ضاربين الطم”، والمسوؤولين المحليين في المنطقة سيبحثون في هذا الحادث عما ينفعهم في حملتهم الانتخابية.

لا تظنوا في لحظة ما، أن الأوضاع ستتغير، أو أن الحادث ستستفيق معه ضمائر الحكومة الحالية، وسيجتمعون في دورة مستعجلة لتقييم الوضع والوقوف عند الاسباب التي أدت إلى هذه الفاجعة من أجل تفادي تكرارها، كلا، بل سيكملون خراجاتهم الإعلامية لمهاجمة خصومهم، وسيذهب العثماني لحضور نشاط لأحد المنتخبين حتى لو كان بالگرگارات، وسيحاولون خلق موضوع آخر يلهينا عن موتكم.

والأمثلة عديدة، فماذا وقع بعد موت العاملات في الحقول؟ وماذا وقع بعد ما ماتت عائلة في طريق جبلي غير مؤمن؟ وماذا وقع بعد ما غرق مجموعة من الأطفال بواد ااشراط؟

لا شيء يا إخوتي … فانتم ونحن معكم، بالنسبة اليهم، مجرد رقم، مجرد كثلة ناخبة، تصوت عليهم، ليغيروا السيارات والمنازل ومعها نساؤهم.

نعتذر يا إخوتي، فستخرج فضيحة ما، تافهة، رديئة، لكن لها من القوة، لدى شعب تافه مثلنا، ما يكفي لننساكم، ولنمر لمرحلة اخرى وشيء آخر، وليبقى سي سعد الدين ووزراؤه في مكانهم، ولتبقى ملاعب وطرق الموت قائمة، ولتموتوا ويموت معكم كل يوم الأمل لدينا.

هذا وطننا، وهذا قدرنا، لن نهاجر، ولن نبقى مكفولي الأيادي، سنكافح بما انا من صلاحيات ومن امكانيات، حتى يتحقق الوطن الذي نرضاه.

سيفتح تحقيق، وستحدث لجنة، وسنهتم، نحن وإعلامنا، بعيد ميلاد بنو باطمة وراتب مدلك المنتخب الوطني وتسريحة شعر إيهاب أمير وسننساكم، ستبقوا فقط في ذاكرة وقلوب أمهاتكم ومن يحبكم … أما نحن … فنحن شعب تافه لا نستحق الاحترام، ما دمنا لا ولم نهتف بصوت واحد في وجه هؤلاء المسؤولين ونقول “عطيونا التيساع”

#ولد_الدرب
#عطيونا_التيساع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *