بعد المحامين.. هيئة كتاب الضبط ترفض اقتراح انتداب احد موظفيها للمؤسسات السجنية‎

هاشتاغ:
بعد قرار مندوبية السجون تعليق ترحيل السجناء للمحاكم والتنسيق مع السلطات القضائية لعقد جلسات المحاكمة عن بعد، رفضت العديد من مكونات الجسم القضائي ، قرار بدء العمل بالمحاكمة عن بعد، اخر الرافضين  كتاب الضبط ، حيث رفض  العديد من  كتاب الضبط الانتقال نحو السجون  وذلك بعد موقف النقابة الديمقراطية للعدل ، التي أبدت  رفضها اقتراح انتداب  أحد موظفي هيئة كتابة الضبط ،للانتقال نحو المؤسسات السجنية  .

وأوضحت نقابة العدل ، بعد اجتماع لأعضائها ،ان هذا القرار لا يرتكز على أي سند ويعرض سلام أطر كتابة الضبط للخطر ، فضلا عن المعتقلين في الوقت نفسه.

واشارت النقابة،  عبر لسان كاتبها العام يوسف ايدي ،الى  التجارب الدولية في هذه الظروف اعتمدت تقنية عقد الجلسات عن بعد مع احترام للإطار القانوني ، حيث جرى تعديله بشكل يتماشى مع الظرفية  ،معتبرا الى ان الحل الذي تم اعتماده من من طرف  المسؤولين  ،يعد  خرقا ومسا بحقوق السجين والحق في حماية المعطيات الشخصية، التي  يسهل تسريبها عبر هذا النوع من أدوات التواصل .

و ياتي هذا القرار بالموازاة مع تباين الموقف تجاه “المحاكمة عن بعد” ، بين هيئات المحامين في المغرب، ففي الوقت أعلن نقيب المحامين بمراكش ،تعذر إعمال هذه التقنية بسجن ورزازات بسبب انتشار فيروس كورونا به ، عمم مجلس هيئة المحامين بمكناس منشورا إلى محاميي الهيئة،  يرفضه بدوره اعتماد التقاضي عن بعد في القضايا الجاهزة .

واشار التعميم الى ان العملية  تحتّم المخابرة المباشرة، سواء مع المتهم أو مع عائلته، وفتح مكاتب المحامين، والاشتغال بصفة عادية، منبها إلى أن  المحاكم عن بعد يعد  “انتهاكا صارخا لشروط الحجر الصحي، وتعريض الجميع للإصابة بفيروس كورونا”.

وبرر وزير العدل،  محمد بنعبد القادر قرار المنع المؤقت لإخراج المعتقلين إلى مختلف محاكم المملكة لمدة شهر على الأقل والتنسيق مع السلطة القضائية المختصة بخصوص عقد الجلسات  عن بعد ، كون   “اعتماد تقنية التقاضي الإلكتروني  في الظرفية الراهنة يبقى محكوما بشرط استثنائية القوة القاهرة”.

مضيفا الى  ان المحاكمة عن بعد مستقبلا تتطلب تدخلا تشريعيا، أولا لتأكيد مبدأ الشرعية الذي يشمل حتى الإجراءات المسطرية، ثم لوضع ضوابط التقاضي الإلكتروني وإرساء قواعد خاصة به

وأردف المسؤول الحكومي في تصريح سابق لوكالة المغرب العربي للأنباء،  أن هذا الأمر هو ” ما ستقترحه الوزارة على الحكومة في المشروع الذي انتهت من إعداده هذا الأسبوع، والذي يضع القاعدة القانونية للمحاكمة عن بعد، بما يحفظ جميع الضمانات المطلوبة في المحاكمة العادلة “.

واشار الوزير الى انطلاق  اجتماعات اللجان الثلاثية في كل الدوائر الاستئنافية بحضور والنقباء والرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف والوكلاء العامين بها وذلك فور ما حصل توافق بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمندوبية العامة للسجون وإعادة الإدماج حول المبدأ العام بخصوص اعتماد تقنية (فيديو كونفيرنس) لتنظيم جلسات التقاضي عن بعد في إطار تنفيذ التدابير الاحترازية وتعزيز الأمن الصحي للسجناء ومكونات أسرة القضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *