بنجلون: بنكيران أجهض مسلسل “الترخيص للإجهاض” بمواد القانون الجنائي

أبو ادام

في إطار الجدل الدائر بخصوص إعتقال الصحفية هاجر الريسوني وإحالتها على القضاء بتهم مرتبطة بالإجهاض والفساد، خرج المحامي والمناضل اليساري عمر بنجلون بتدوينة على صفحته الفيسبوكية، يشرح فيها السياق التاريخي للنقاش القانوني والحقوقي الدائر حول الترخيص بالإجهاض.

بنجلون حمل مسؤولية تعثر “الترخيص للإجهاض” لرئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، ومن تم حاول الإجابة عن الإشكال القانوني ومخرجات التهم التي تحاكم بها الصحفية هاجر الريسوني.

التدوينة جاء فيها:

في سنة 1965 عرف المغرب تعطيل للمناخ الدستوري بالإعلان عن حالة استثناء سيشهد فيها حدثين رئيسيين ألا و هما انتفاضة 23 مارس و اغتيال الشهيد المهدي بن بركة في أكتوبر.

في نفس السنة سيدخل تعديل على القانون الجنائي في مادته 453 من أجل الترخيص للاجهاظ وفق شروط إنسانية و إجتماعية و منطقية، سيعترض عليها رئيس الحكومة الاسبق عبد الإله بن كيران 50 سنة بعد ذلك ليتعثر مسلسل استكمال هذا الحق الكوني موضوع النقاش بين الحركة الحقوقية و المثقفين و الحركة النسائية و الكنيسة و حركات الإسلام السياسي و المعنيين بالأمر كضحايا أو حرائر في اجسادهن.

هنا تكون متابعة السيدة الريسوني و من معها لا تتلاءم و روح القانون الجنائي … دون الخوض في انعدام العنصر المادي للفعل الخارج من الحالة الجنحية في الأصل.

اما المتابعة بجنحة “الفساد”، و في انعدام حالة التلبس المظبوطة لدى الفقهاء بخطوط بيضاء و سوداء، فهي باطلة لانعدام الشروط المادية الموجبة في منطق القانون الوضعي، لا سيما و أن علاقة المتابعين مطبوعة بشروط العلنية و النية بل الترتيب للزواج … مما يطرح و بشدة نقاش الحريات الفردية في بلادنا.

اما تدبير “الاعتقال الاحتياطي” المتخد ضد صحفية شابة فلا جدوى له لانعدام أي شرط من شروط قانون المسطرة الجنائية … من خطورتها على نفسها او المجتمع الى فرارها خارج الوطن … لدى وجب تمتيعها بالسراح المؤقت إلى حين البث في الموضوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *