بنصالح: منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط مدعوة لتصبح مختبرا عالميا لتجديد نماذج التنمية

قالت السفيرة المتجولة لصاحب الجلالة، آسية بنصالح العلوي، اليوم الاثنين بمراكش، إن منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط مدعوة لان تصبح مختبرا للعالم لغاية تجديد نماذج التنمية.

وأكدت بنصالح العلوي خلال الجلسة الختامية للدورة 12 لمؤتمر السياسة العالمية، أن منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، كمكان تتلاقى فيه كل الهشاشات والمخاطر والتحديات المتعددة، بمستطاعها أن تكسب هذه التحديات متوسلة بحكمتها المتأقلمة، ومتسلحة بتاريخها الممتد لألفي سنة، لتستحيل مختبرا للعالم لغاية تجديد نماذج التنمية.

وأوضحت السفيرة المتجولة لصاحب الجلالة أن منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط بمقدورها رفع هذه التحديات بفضل شبابها المتعلم والخلاق، وعن طريق إعادة تأهيل ماضي المدن والمدن العتيقة للانطلاق في المستقبل، مع نسج آصرة تتعاقب جيلا عن جيل.

وأضافت أن السياحة المستدامة كما الثقافة والترجمة من شأنها خلق التلاقح بالمنطقة.

كما دعت الشباب إلى تملك نواصي مستقلبهم في منطقة متصالحة مع ذاتها مع إعلاء التعاون بين ضفتيها من خلال مشاريع ملموسة.

وترافعت في ذات السياق على ضرورة إصلاح خسائر قرنين من الحقبة الصناعية والإفراط في الاستهلاك، موردة أن تحدي التغير المناخي والبيئة وبقاء البشرية تعد ضمن التحديات المجابهة.

وأردفت “أن الأمر يتعلق بتحدّ شامل ووجودي، ومستعجل ومتشعب يأتي ليعقّد المخاطر التي يتعين أن ننحّيها كل يوم”.

وقالت “فعلا نتوفر على التقدم التكنولوجي لكن يتعين علينا أن نوائم المجال التقني مع المحيط الحيوي وتحمل مسؤولياتنا المشتركة”.

وشددت السيدة بنصالح العلوي على أن المرام يكمن أيضا في رجّ صيغ الإنتاج والتوزيع والاستهلاك، مع الحيد عن أنماط العيش المدمرة للكوكب.

وافتتحت أول أمس السبت بمراكش أشغال النسخة 12 من مؤتمر السياسة العالمي، بمشاركة لفيف من الشخصيات المرموقة من عوالم السياسة والاقتصاد والإعلام، بالإضافة إلى أكاديميين وخبراء وباحثين من كافة أنحاء المعمور.

وتروم التظاهرة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الإسهام في حفز عالم أكثر انفتاحا ورفاها وإنصافا، مما يوجب جهدا مستمرا لاستيعاب واقع القوى وتفاعلاتها، مع التفكير في أقلمة سلمية لتنظيم العلاقات بين الدول على كافة المستويات، في احترام للثقافة وللمصالح الرئيسية لكل أمة.

كما توفر فضاءا للتفكير والحوار حول تحديات الحكامة الدولية الكبرى، مع العمل على تنمية أواصر مستدامة.

وتتناول أشغال التظاهرة تيمات تتعلق بتحديات التكنولوجيا في المجتمع والسياسة، والقوى السيبرانية، والتهديد السيبراني، والطاقة والبيئة، بالإضافة إلى الآفاق الاقتصادية والسياسية، والتجارة، والاستثمار المباشر والثقة، مع التركيز على مستقبل النظام النقدي العالمي، وسلاح القانون والعولمة.

كما تتناول تيمات أوروبا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وإفريقيا، لاسيما شمالها وغربها، بالإضافة إلى التوجهات السياسية الخارجية الجديدة بشرق آسيا، وتيمات أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *