وجه عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رسائل سياسية مباشرة إلى من قال إنهم يسعون إلى “إشعال المشاكل” بينه وبين جلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن كل ما يروج في هذا الإطار لا يعدو أن يكون “تخربيقاً” لا أساس له من الصحة.
وقال ابن كيران، خلال لقاء تواصلي للحزب بمدينة المحمدية، الأحد 14 يونيو 2026، إن هناك من يروج لكونه “يدس السم في العسل” في حديثه عن المؤسسة الملكية، مضيفاً: “جلالة الملك يعرفني ولديه تفاصيلي، ودائماً تجمعني به علاقات ودية، فلا تضيعوا وقتكم، لأن جلالة الملك لن يستمع لكم”.
وجدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية التأكيد على ما وصفه بثبات موقفه من المؤسسة الملكية، قائلاً: “أريد أن أجدد التأكيد على فكرة سبق أن قلتها، وهي أن موقفي منه لا ترتبط بموقفه مني، أنا مع جلالة الملك دائماً”.
وفي حديثه عن العمل السياسي، اعتبر ابن كيران أن “المعترك السياسي خطير”، لأنه يحمل في طياته الإغراء والإغواء والمصالح، مشيراً إلى أن هناك من يلج هذا المجال بنية الإصلاح قبل أن تتغير مواقفه مع اقترابه من السلطة والمال.
وأكد أن حزب العدالة والتنمية خاض التجربة السياسية “ابتغاء مرضاة الله أولاً وخدمة المجتمع ثانياً”، مضيفاً أن الحزب، رغم مختلف المحطات التي مر منها، ما يزال يحافظ على صورته المرتبطة بالنزاهة ونظافة اليد.
وأشار ابن كيران إلى أن الحزب اجتاز اختبارات متعددة، سواء خلال ترؤسه للحكومة في ولايتين، أو من خلال حضوره في البرلمان والجماعات الترابية، مؤكداً أنه لم تثبت في حقه أي ممارسات تمس بمصداقيته أو نزاهة مسؤوليه.
وبخصوص الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وصف الأمين العام للحزب المرحلة بالصعبة، داعياً أعضاء حزبه إلى مضاعفة جهودهم استعداداً لانتخابات 23 شتنبر 2026، من خلال تكثيف التواصل مع المواطنين وتقديم تصور الحزب بشأن تدبير الشأن العام.
كما شدد على ضرورة حماية العملية الانتخابية من كل الممارسات التي تسيء إليها، مؤكداً أن “الحكم لا يباع”، وأنه “ليس من الجائز أبداً أن يأخذ المواطن مالاً مقابل صوته الانتخابي”.
وفي سياق آخر، تطرق ابن كيران إلى التحولات الدولية الراهنة، معتبراً أن العالم يعيش مرحلة انتقالية دقيقة تنذر بتراجع ملامح النظام العالمي القديم دون أن تتضح بعد معالم النظام الجديد.
وختم حديثه بالتأكيد على ضرورة الالتفاف حول جلالة الملك في ظل ما وصفه بالتحديات والتهديدات التي تعرفها المرحلة الحالية، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية، وإلى مزيد من التماسك داخل الفضاء العربي والإسلامي لمواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.