تراجع غير مسبوق في مبيعات السيارات بالمغرب

خالفت مبيعات السيارات في المغرب توقعات المهنيين في الأشهر الأخيرة، ما دفعهم إلى ترقب استمرار انخفاضها حتى نهاية العام في سياق متسم بانكماش الطلب الناجم عن الصعوبات التي فاقمتها الحرب الروسية في أوكرانيا.

وكان المهنيون في الجمعية المغربية لمستوردي السيارات، توقعوا تحقيق نمو في العام الحالي بنسبة 10 في المائة، غير أن اتجاه السوق خيب آمالهم.

وهبطت مبيعات السيارات الجديدة في الأشهر السبعة الأولى إلى 95544 ألف وحدة، بتراجع 11 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وساهمت الحرب في أوكرانيا في تفاقم أزمة الإمدادات في بعض مكونات صناعة السيارات، غير أن عاملا آخر له علاقة بالتضخم كان حاسماً في الوضعية الحالية، إذ من المنتظر أن يصل التضخم في البلاد في نهاية العام إلى 5.3 في المائة، ما يعمّق تراجع الطلب والاستهلاك بشكل عام.

الأزمة الصحية والحرب في أوكرانيا، أفضتا إلى ارتفاع أسعار مكونات السيارات، ما انعكس على السعر النهائي في سوق التجزئة في المغرب في سياق ارتفاع التضخم الذي وصل في شهر يونيو إلى 7.2 في المائة.

أسعار الألومنيوم والحديد والمكونات الإلكترونية ارتفعت في الفترة الأخيرة، وفي الوقت نفسه لم تعد خطوط الإنتاج العالمية للاشتغال بكامل طاقتها بعد الأزمة الصحية.

وتوقعت المصادر انخفاض الأسعار في المستقبل، غير أن ذلك لن يفضي إلى عودتها إلى المستوى الذي كانت عليه قبل الأزمة الصحية، حيث سيستدعي ذلك مرور فترة طويلة قبل أن يهدأ التوتر حول الأسعار خاصة في سياق توقع أن يصبح التضخم هيكليا في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.