تسريب رسائل نصية تفضخ التلاعب بنتيجة تعيين عميد كلية الآداب بتطوان

ما زالت قضية تعيين عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ترخي بظلالها على الساحة الجامعية بتطوان، بعد أن تم إسناد هذا المنصب إلى المرشح الثاني (مصطفى الغاشي) بدلا من المرشح الأول (محمد خرشيش) الذي اختارته اللجنة العلمية التي أشرف عليها رئيس جامعة عبد المالك السعدي بنفسه بناء على المشروع الذي تقدم به كل طرف وبناء على سيرته الذاتية، بالإضافة إلى مقابلة كل مرشح للجنة الترشيح، وكان متذيل الترتيب هو (م.أ) الذي حل سابعا.

جميع أساتذة وأطر كلية الآداب والعلوم الإنسانية فوجؤوا بقرار مجلس الحكومة بتعيين المرشح الثاني مصطفى الغاشي عميدا للكلية، ضاربة بذلك عرض الحائط بقرار لجنة علمية، اشتغلت بناء على معايير واضحة في الانتقاء كما تم توصيفها في مذكرة لوزير التربية الوطنية والتعليم العالي.

لابد أن الحملة الشرسة تم تدبيرها بعناية محكمة للإطاحة بالمرشح الأول (م.خ).

ويعتبر هذا الاخير أن الحملة ضد شخصه قادها من تذيل ترتيب باقي المرشحين، بواسطة رسائل تشهيرية به عبر الواتساب، وهذا ما جعله يلجأ إلى القضاء من أجل إنصافه، حيث قررت النيابة العامة بعد الاستماع إليه متابعته بتهمتي السب والقذف طبقا لمقتضيات قانون النشر والصحافة.

مؤخرا ستدخل هذه القضية منعطفا جديدا، بعدما تم تداول رسائل نصية موجهة إلى عميد الكلية الجديد مصطفى الغاشي بواسطة الواتساب، على نطاق واسع بكلية الآداب بتطوان، تشير إلى وجود مؤامرة فعلية تم حياكتها ضد المرشح الأول لعمادة الكلية ذ. خرشيش من أجل إقصاءه من هذا المنصب، حيث تقول إحدى التدوينات: “خضت معركة شرسة من أجل إسقاط خرشيش” كما يستشف من إحدى التدوينات أن العميد الجديد كان قد وعد صاحب التدوينة بتنصيبه نائبا له، ولكنه أخلف وعده، حيث يخاطبه : “من قاد المعركة ضد خرشيش…. أم بنحيون ومارس” في إشارة إلى النائبين اللذين عينهما العميد الجديد، ويضيف: “ّتفليتي علي حشومة… “علاقتي بك انتهت رغم أنني ساهمت بشكل كبير في وصولك إلى منصب العمادة” “وأنا لك بالمرصاد”.

يعلق الدكتور امحمد بنعبود أستاذ شعبة التاريخ بكلية الآداب بتطوان سابقا على هذه التدوينات في صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” :”كانت الحملة ضد خرشيش جيدة التدبير، إن فضيحة مثل هذه لو حدثت في بلد ديمقراطي لكانت لها عواقب أخرى.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. 👍👍إذن، هل سيترتب عن ذلك متابعة مسطرة قانونية في حق كل من تلاعب بقرار اللجنة، مع إعفاء العميد الجديد من منصبه؟. أم ستبقى الأمور على ما هي عليه؟. المهم، يمكن انتظار مثل هكذا سلوكات من أصحاب السياسة والسماسرة، وليس من أساتذة جامعيين حاملين لرسالة نبيلة في تكوين الأجيال مبدأ الأخلاق والمنافسة الشريفة.