تطورات مثيرة في قضية إنتحار بائع متجول ببوفكران

كشفت مصادر إعلامية، أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة مكناس، أمرت أمس الإثنين 31 ماي الجاري، بإيداع المتهمين في قضية الشاب المنتحر بجماعة بوفكران، سجن تولال.

وفي تطور لافت لمستجدات القضية فإن القضاء قرر إيداع المتهمين الخمسة، ويتعلق الأمر برجل سلطة من درجة خليفة باشا، بالإضافة لعون سلطة، وثلاثة عناصر من القوات المساعدة السجن، بعد ورود أسمائهم في الرسالة التي تركها الشاب المنتحر والتي حملهم فيها مسؤولية إقدامه على وضع حد لحياته.

وعلاقة بالموضوع، سبق وأن أقدمت وزارة الداخلية على توقيف رجل السلطة المذكور وباقي المتهمين، إلى حين استكمال التحقيق، وذلك لاشتباههم في القيام بالاعتداء بالإهانة والضرب على شاب يدعى “مصطفى الريحاني”، الذي كان قيد حياته يشتغل بائعا متجولا، ما دفعه إلى الانتحار.

وتعود فصول القضية شهر أبريل الماضي، حينما أقدم شاب ثلاثيني على الانتحار شنقا في سطح منزل والديه بواسطة حبل ملفوف على عنقه، وذلك احتجاجا على تعنيفه داخل مقر الباشوية من طرف الأشخاص الواردة أسماؤهم في رسالة تركها وراءه، وذلك بعدما حضر لمقر البلدية لطلب سيارة إسعاف من أجل نقل شقيقته المريضة.

وكانت الواقعة قد خلفت موجة غضب واحتجاجات شعبية، انتهت بفتح تحقيق في القضية من طرف مصالح الدرك الملكي التي أحالت المتهمين على النيابة العامة، ثم قاضي التحقيق، الذي قرر إيداعهم سجن تولال في انتظار تحديد جلسة محاكمتهم.

وكانت الرسالة التي تركها الهالك من الأشياء التي أثارت ضجة كبيرة وأججت احتجاجات الساكنة، حيث عثرت عليها والدته، بعد كتبها بخط يديه، وحكا فيها عن الأسباب والوقائع التي دفعته إلى الإقدام على الإنتحار.

ويذكر أن عناصر الضابطة القضائية بالمركز الترابي للدرك الملكي بمدينة بوفكران سبق وأن استمعت لأم الهالك، كما استمعت بأمر من النيابة العامة لجميع المذكورين في الرسالة، وعلى رأسهم خليفة باشا المدينة، وعون السلطة، وعناصر القوات المساعدة.

وكانت أم الهالك أن أبنها توجه اليوم السابق لانتحاره إلى مقر بلدية بوفكران قصد طلب سيارة إسعاف لنقل أخته المريضة نحو المستشفى، قبل أن يتعرض للإهانة ويزج به داخل سيارة خاصة لعون سلطة، ومن ثم الاعتداء عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *