توظيفات مقابل مبالغ مالية تهز وزارة وهبي .. ونقابة تدخل على الخط

استنفرت النقابة الوطنية للعدل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أجهزتها بسبب ما وصفته بـ”توظيفات في وزارة العدل مقابل 25 مليون سنتيم”، بناء على “تسريبات صوتية” توثق لهذه التوظيفات.

و أوضحت النقابة نفسها، في بيان لها توصل موقع “هاشتاغ” بنسخة منه، أنها قامت “بتشكيل لجنة وطنية تتكون من أعضاء المكتب الوطني و المجلس الوطني لتتبع ملف التسجيلات الصوتية لتوظيف مُنتدبين قضـائيين بِــ 25 مليون بوزارة العدل”.

مُشيرة إلى أن هذه اللّجنة ستعمل على “اتّخاذ الاجراءات القانونية لمُتابعة كل المتورطين في إفساد هيئة كتابة الضبط و عدم الإفلات من العقاب، و فتح تنسيق مع المجموعة الكونفدرالية بمجلس المستشارين لمُساءلة وزير العدل في الموضوع”.

واعتبرت الهيئة نفسها أن “قرار وزارة العدل بإعادة الإنتشار – الذي وصفته بـ”الاسطوانة المشروخة التي تُوظّف عند تعيين أيّ وزير جديد”- للعشرات من موظفي الإدارة المركزية خارج القانون و بدون معايير واضحة، قرارا تعسفيا بامتياز”، مطالبة “بإلغائه”.

و وصفت النقابة الوطنية للعدل هذا القرار بكونه “انقلابا على بلاغ الوزارة الصادر بعد جلسة مأسسة الحوار القطاعي، و هو عملية ممنهجة لإفراغ النقابات من دورها التشاركي الوظيفي في البتّ في القضايا الإدارية للموظفين واستهدافا للسلم الاجتماعي قطاعيا”؛ وفق تعبير البيان.

موردا أنها “محاولة فاشلة لتدوير الأزمة البنيوية التي تعرفها الإدارة من خلال تغول بعض المسؤولين الإداريين و استغلالهم لقرار الوزير لتصفية حساباتهم العدائية تجاه النقابة الوطنية للعدل ( ك د ش)، و توظيفه لاستعباد الموظفين و فرض نظام السُّخرة الإدارية”، مشيرة إلى أنه “كان أولى بالسيد الوزير إعفاء أو إعادة انتشار بعض المسؤولين بالإدارة المركزية الذين اصبحوا عبئاً مُكْلِفًا للإدارة”.

وطالبت النقابة ذاتها “الوزارة، في إطار الحق في الوصول إلى المعلومة، بالكشف عن أعداد الموظفين في وضعية إلحاق بالإدارة المركزية و المهام المكلفين بها و قيمتهم المضافة في تطوير العمل الإداري والمالي بقطاع العدل”، متسائلة إن “كان الأمر متعلقا بجبر الخواطر و ملء الكراسي، حتى يتسنى إقصاء أطر العدل من مواقع اتخاذ القرار”.

كما طالب المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل وهبي بــِ “الإسراع بإخراج التنظيم الهيكلي للوزارة يلائم اختصاصاتها الجديدة بعد استقلال السلطة القضائية و يؤسس لإدارة حديثة و قوية للنهوض بمرفق العدالة وتجاوز تدبير التخريجات والترقيع اليومي”، علاوة على مطالبتها إياه “بإحالة تقرير المفتشية العامة للمالية حول تجهيز بناية تكنوبوليس على القضاء واتخاذ الإجراءات الإدارية الموازية في حق المسؤولين عليه، في إطار تخليق القطاع و القطع مع سوء التدبير و هدر المال العام”.

كما أعربت النقابة عن “تضامنها مع عضوها ببركان محمد الصالحي، الذي قالت إنه تم الإستماع إليه من طرف الضابطة القضائية، في الوقت الذي كان من الممكن الإستماع إليه من طرف النيابة العامة مباشرة’، معتبرة أنها “سابقة خطيرة تمس بحرية العمل النقابي قطاعيا”.

وأكّــد المكتب الوطني لنفس النقابة على “رفض كل أشكال التمييز على أساس فئوي خلال تطبيق المنشور المشترك بإلزامية الإدلاء بجواز التلقيح لولوج المحاكم”، مطالبا “بإيجاد حل عاجل لهم، خصوصا معاناتهم النفسية مع تداعيات الجائحة و لنسخ المنشور السالف الذكر ضمنيا، الذي أصبح غير ذي موضوع بمقتضى اتفاقيات ثلاثية الأطراف، نموذج الدار البيضاء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.