جدل قانوني حول جواز التلقيح.. ومواطنون يقررون اللجوء الى القضاء

تداول رواد العالم الأزرق نماذج من محاضر حررت من طرف دركيين بمجموعة من المناطق، في حق مواطنين لا يتوفرون على جواز التلقيح أثناء تنقلهم، كتيزنيت والحسيمة…

الواقعة جعلت مجموعة من المواطنين بتيزنيت، حسب مصادر محلية، يقررون الطعن في قانونية تلك المحاضر ورفع دعوى قضائية، بعد تجميع الشكاوى لأكبر عدد من المتضررين بمناطق متفرقة، إضافة إلى توقيع عريضة ستوجه إلى رئاسة الحكومة.

الجوار أو “الباص” أصبح حديث الساعة، بعد أن تعرض مواطنون للمنع من دخول مرافق عمومية ومؤسسات تعليمية …وأثار موجة من السخط بين الملقحين وغير الملقحين أيضا، فهو جواز “يحرم المواطن من حق يضمنه لهم الدستور، وحرّمه “قانون الطوارئ” بدعوى حماية الصحة العامة، في وقت يرى المناهضون للجواز أن الحكومة كان عليها تشديد الإجراءات المعمول بها كإلزامية الكمامة والتباعد عوض حرمان المواطن من الاستفادة من خدمات يؤدي عنها ضرائب وتقتطع من راتبه أو مدخوله اليومي”.

وفي الوقت الذي سمح فيه للبرلمانيين الدخول للبرلمان ب” PCR”، انتقد حقوقيون “التمييز والعنصرية” في التعامل مع المواطنين، وخرج مهنيو الصحة من أطباء وصيادلة للتحذير من عواقب الاستمرار في التجاوزات التي عرفها فرض جواز التلقيح، لاسيما وعلامات الاستفهام التي ترافق بعض أنواع اللقاحات كان آخرها لقاح فايزر، وحذروا في مراسلتهم من عواقب الاستمرار في التلقيح وطالبت بوقف العملية.

وأكدوا محامون أن المواطن يتعرض للمقايضة في لقمة عيشه “إما الجواز أو الحرمان من مصدر العيش”، وهو منطق لا قانوني ولا منطقي.

إلزامية الجواز دفع ملقحين وغير ملقحين إلى استنكار البلاغ الحكومي والدوريات التي أصدرتها، وجعلت الأصوات ترتفع للتكتل والخروج للشارع في وقفات احتجاجية بحر هذا الأسبوع، ورفض قرار اعتبروه “مجحفا ولا يستند على أساس قانوني”، فيما عبر بعض الملقحين عن تخوفهم من دوامة “الجرعات” التي سيخضع لها المواطن، فبعد أن أعلنت الوزارة في وقت سابق أن الجرعة الثانية تضمن عدم الإصابة بكورونا، إلى أنها تراجعت وأعلنت عن مسلسل جديد للتلقيح بالجرعة الثالثة، خاصة وأن نسبة من الملقحين بالثانية أصيبوا مرة أخرى بالوباء.

نقاش قانوني وحقوقي واسع دفع ملتقى التواصل للمحامين بأكادير إلى التعبير عن رفضهم للجواز الصحي باعتباره غير قانوني، واعتبر “تعسفا ضد المواطن”، وبكونه مخالفة صريحة للدستور المغربي لاسيما الفصل 24 منه، وخرقا لبعض المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب كالعهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والاجتماعية والثقافية سنة 1979، والتي تنص على عدم تدخل الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر في التمتع بالحق في الصحة، وكذا فمن بين الحقوق الحق في عدم الخضوع لعلاج طبي بدون موافقته ويندرج ضمن ذلك التلقيح الإجباري.

واستنكر الملتقى أن يعهد للبوابين وحراس الأمن والمستخدمين بمراقبة المواطنين أمام انعدام أي نص قانوني يخولهم ذلك، واعتباره خرقا صارخا لحق المواطن في عدم كشف أسراره الصحية للغير إضافة إلى أن الجواز يعتبر عنصريا وتمييزا بين الأفراد دون وجه حق، وأكدوا على أن البلاغات والمناشير والدوريات الصادرة عن الحكومة لا تحل محل التشريع، كما طالبوا بتراجع الحكومة عن بلاغها احتراما لدولة المؤسسات ولحرمة نصوص القانون وعلى رأسه الدستور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *