جمعية حماية المال العام تجُر مسؤولين بجماعة أيت ملول إلى التحقيق

هاشتاغ:

“اختلالات في تدبير التجزئات والمجموعات السكنية”، تتمثل في “المبالغ الضائعة على الجماعة، بإعفاء كلي أو جزئي من أداء الرسم على عمليات البناء والتجزيء تقدر بأكثر من 3 ملايين درهم. ويتعلق الأمر ب “تجزئات عقارية لم يحترم فيها القانون في تحديد تكاليف التجهيز وفي احترام دفتر التحملات”، و”عدم تفعيل مصلحة الجبايات بالجماعة للإقرار الذي يتم على أساسه احتساب الرسم المفروض على تجزئة الأراضي، ضمانا للرفع من ميزانية الجماعة”، حيث لم تقم الجماعة بتطبيق القانون المتعلق بالتجزيء، ولم تحرص على احترام دفاتر التحملات على مستوى التجهيز من حيث عمليات الربط بالنسبة للشبكة الطرقية والمياه العادمة والمياه الشتوية والمساحات الخضراء وأماكن ركن السيارات والمرافق العمومية وملاعب للأطفا…” كانت هذه عينة من الاختلالات التي دفعت جمعية لحماية المال العام للمطالبة بتطبيق القانون ومحاسبة المتورطين في تبديده بجماعة ايت ملول.

فقد وضعت “الجمعية المغربية لحماية المال العام”، فرع مراكش/ الجنوب، شكاية لدى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش بخصوص تهم تتعلق ب “تبديد واختلاس أموال عمومية” و”الفساد”، ببلدية ايت ملول إقليم تزنيت.

واستندت جمعية حماية المال العام في شكايتها على التقرير الذي سبق لمتفشية الإدارة الترابية، التابعة لوزارة الداخلية الذي أنجزته خلال مرحلة التفتيش الذي قامت به لجماعة أيت ملول، بتاريخ 11 مارس 2019، حيث وقفت على مجموعة من المخالفات والتجاوزات لقوانين التعمير.

وسجلت الجمعية المغربية لحماية المال العام أن هذه التجاوزات ترقى إلى درجة تهم “تبديد أموال عمومية والفساد ونهب المال العام واستغلال النفوذ”، مرتكزة في اتهاماتها، حسب الشكاية التي توصل الجريدة بنسخة منها، على تقرير المفتشية   الذي تم إنجازه بناء على وثائق تثبت وقائع ارتكاب الجريمة المالية، ملتمسة “البحث والتحري وإحالة المتورطين في الفساد ونهب المال العام في هذه الجماعة على العدالة في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وكان تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، حسب ما ورد في شكاية الجمعية، قد وقف على مجموعة من الاختلالات بجماعة ايت ملول، من قبيل  “التشجيع على التقسيم غير القانوني للعقارات بمنح شهادات إدارية غير قانونية”، حيث “أقدمت الجماعة على تسليم 400 شهادة إدارية من أجل التسجيل والتحفيظ ما بين سنتي 2018 و 2019. تتعلق ببيع قطع أرضية أو جزء منها وهو ما يتعارض والقانون 90. 25 المتعلق بالتجزيء العقاري”، “الشيء الذي يشجع- تقول الشكاية – على البناء العشوائي، ويفوت مبالغ مهمة على الجماعة ويشجع على التهرب الضريبي، كما يشجع على تنامي المضاربات العقارية و الاغتناء غير المشروع”.

كما تقول الشكاية إن الجماعة “لم تعمل على حماية ماليتها”، حيث يتبين أن “معظم المجزئين بتراب الجماعة لم يؤدوا الرسوم على عمليات تجزئة الأراضي عند الحصول على رخص التجزيء في وقتها”، و بناء على “الكلفة الحقيقية للتجزيء”، الأمر الذي “أثر بشكل سلبي على مداخيل الجماعة”، حيث تقول الشكاية إنه كان  “يتم التحايل على القانون من أجل التهرب من أداء مستحقات الجماعة وفق المساطر القانونية في هذا المجال”.
وأشارت شكاية الجمعية المغربية لحماية المال العام، إلى أن “الجماعة لم تقُم باحتساب الكلفة الحقيقية لتجهيز الأراضي التي شملتها عمليات التجزئة، حيث تكتفي بالاعتماد على التكلفة المحتسبة والمصرح بها من قبل الشركة أو الودادية المجهزة والتي تم اعتمادها من قبل الجماعة ككلفة حقيقية دون التحقق منها مما يتناقض والمادة 62 من القانون رقم 06 – 47 المتعلق بالجبايات المحلية”.

ومن التجاوزات التي سجلتها جمعية حماية المال العام “منح الإذن ببناء مجموعة سكنية على عقار أعفيت شركة خاصة من رسوم تسجيل عقد اقتنائه، مقابل تشييد مساكن اجتماعية عليه، إلا أن الشركة المعنية قامت ببيع العقار الذي اقتنته لإنجاز مشروع سكن اجتماعي بمبلغ 4.000.000,00 درهم إلى الودادية السكنية الإخلاص بمبلغ 7.000.000,00 درهم”.

وقد تم الترخيص للودادية السكنية لبناء دور سكنية من فئة (سفلي و3 طوابق) بدل مساكن اجتماعية، ما يدل على “استغلال النفوذ ونهب مالية الجماعة والتحايل على القانون وعدم تأدية الرسوم”، خاصة أن المساكن المشيدة “ليست بمساكن اجتماعية”، الأمر الذي “يكشف التواطؤ على مالية الجماعة وعلى الخزينة العامة”، تؤكد الشكاية.
المصدر: أحداث انفو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *