جمعية “نعمة للتنمية” تجمع الفعاليات النسائية مع العاملين بالحقل السينمائي بالرباط

وسام مجد

ضمن لقاءاتها التحسيسية مع مختلف مكونات المجتمع المدني، نظمت جمعية نعمة للتنمية لقاء جديدا جمعها مع العاملين في الحقل السينمائي يوم الجمعة 27 دجنبر 2019 بالرباط حول مشروع “دور السينما في محاربة العنف المبني على النوع الاجتماعي”، بمشاركة مجموعة من الفاعلات والفاعلين في الحقل السينمائي فيما أدار أطوار هذا اللقاء الأستاذة نزهة الصقلي، وزيرة سابقة وفاعلة في الحقل الجمعوي.

وعرف اللقاء مشاركة فاعلة من الجمعيات النسائية التي بسطت أمام السينمائيين تصورها لكيفية استفادة صانعات وصناع السينما من تجربتها في محاربة العنف ضد النساء من خلال دعوتها إلى مد جسور التواصل معها للاستفادة من تجربتها في هذا المجال واستنباط قصص مكن الواقع يمكن تحويلها إلى أعمال سينمائية ستكون بمثابة شهادات حية على طبيعة العنف المسلط على النساء.

وصرحت حفيظة بنصالح رئيسة جمعية نعمة للتنمية أن هذا اللقاء يعد محطة مهمة ضمن أنشطتها الهادفة إلى النهوض بأوضاع النساء في وضعية صعبة مشيرة إلى أن السينما تعتبر أداة هامة من أجل تسليط الضوء على العنف الممارس على النساء مضيفة أن اللقاء مع السينمائيين يأتي من أجل إشراك العاملين في الحقل السينمائي في بلورة أفكار بإمكانها الإسهام في منح نفس جديد لهذا المشروع الذي انطلق في مارس الماضي وتم من خلاله تنظيم مجموعة من الأنشطة مع مختلف مكونات المجتمع المدني حوله حيث تم خلالها إغناء النقاش والخروج بمجموعة من التوصيات.

بدوره، قال محمد عدنان ممثل مؤسسة “كوسبي” الشريكة في تنفيذ المشروع مع جمعية “نعمة للتنمية”، أن الهدف من المشروع هو إيصال الأفلام إلى الجمهور وإلى القرى والمدن كما تحدث حول السبل الكفيلة بإيصالالسينما إلى الناس وطرح سؤال لماذا لا تذهب المرأة إلى السينما وهي ثقافة شائعة في كل الدول التي ينفذ فيها المشروع، حيث تم الخروج بخلاصة مفادها أن هناك عزوفا عن السينما من طرف الجمهور، وهو ما حدا بالجهة الممولة إلى طرح هذا المشروع من أجل التحسيس بالعنف ضد النساء خاصة من خلال السينما.

يشار إلى أن اللقاء التحسيسي عرف تقديم مداخلات من طرف كل من رشيدة الطاهري البرلمانية السابقة والخبيرة في مقاربة النوع، التي تحدثت خلال اللقاء عن مشروع دور السينما من أجل مناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي، ونعيمة الصنهاجي التي قدمت مداخلة باسم جمعية “السينما للجميع” تطرقت من خلالها إلى تجربة الجمعية التي تأسست قبل خمس سنوات في محاربة العنف ضد النساء من خلال السينما، فيما قدمت يامنة غبار الفاعلة الجمعوية والناشطة في مجال حقوق النساء مداخلة بعنوان “السينما ضد العنف المبني على النوع” تحدثت فيها حول تجربة مراكز الاستمتاع وكذا العنف المبني على النوع ودور الصورة السينمائية في المخيال الجماعي والأحكام المسبقة حول العنف.

وتحت عنوان محاربة العنف ضد النساء من خلال السينما: فيلم “نساء ونساء” نموذجا، تحدث المخرج سعد الشرايبي حول كيف يتصور السينمائي العنف ضد النساء، حيث انطلق في مداخلته من خلال طرح مجموعة من الأسئلة حول ماهية العنف وكيف يمكن إبرازه في السينما حيث أشار إلى أن هذا البروز ينطلق من خلال كيف يتصور واضع السيناريو هذا العنف انطلاقا من الواقع أو الوسط الاجتماعي وكيفية تناول هذه الظاهرة التي يمكن من خلالها إيصال الرسالة، مضيفا أن أي مخرج سينمائي عندما يتعامل مع أي شخصية يهدف إلى وضع ملامح واضحة لهذه الشخصية مع ترك المتلقي يفسرها بطريقته الخاصة رغم أنه كمخرج تجاوز التصنيف التقليدي للجنسين ويفضل تقديم صورة مغايرة تقدم العنف في حد ذاته، فضلا عن أن طريقة تناول العنف والتحرش من طرف السينمائي يساعد في قراءة الصورة السينمائية بطرق مختلفة خاصة وأن كل من يشاهد هذا المشهد يقدم قراءته الخاصة انطلاقا من ثقافته ونشأته ووسطه الاجتماعي وغيره مما يمنح المتلقي هامشا أكبر من الحرية للنقاش والتحليل.

هذا إلى جانب مشاركات قيمة من طرف مجموعة من السينمائيين أمثال المخرج عزيز السالمي والفنانة والممثلة فاطمة بوجو والسيناريست عبداللطيف نجيب والممثلة صباح بنشيوخ والمخرجة فاطمة أجلاس وغيرهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *