جواد شفيق يكتب : عبد الرحمان اليوسفي يلقي درسه الأخير

في زمن “واش بغيتونا نخدمو بيليكي ”
من قبره : عبد الرحمان اليوسفي يلقي درسه الأخير ،
لاثمن للنضال من أجل الوطن ،
ما للوطن يجب أن يعود للوطن .

يوم الثامن من شتنبر الماضي ، و ثرى قبره مايزال طريا، و جرح فراقه ما يزال قويا ، أصر السي عبد الرحمان اليوسفي رحمه الله ، أن يذكرنا بإشاراته البليغة و هو يبعث برسالة/درس أخير في الاستقامة و النزاهة و العفة و الزهد.

فقد نشر الأستاذ الموثق “ادريس مياج” على حسابه الفيسبوكي صورة جمعته بأرملة السي عبد الرحمان ،السيدة “هيلين اليوسفي”، و رفيق السي عبد الرحمان و كاتم أسراره الأستاذ “عباس بودرقة ” ، و الصديق و الأخ الدكتور حمزة كديرة.

ظننت خاطئا ، و قد يكون غيرى نحى نفس المنحى، بأن الأمر يتعلق بإجراءات قانونية تهم تركة و إرث السي عبد الرحمان.
بعدها ، و بإجلال و خشوع كبيرين، علمت بأن الأمر يتعلق فعلا بتركة السي عبد الرحمان….. و لكن في اتجاه آخر.
درس اليوسفي من قبره

لقد ذهبت هيلين و عباس و حمزة إلى الموثق لتوثيق وصية السي عبد الرحمان :

بعد وفاة هيلين(بعد عمر طويل إن شاء الله) يظل منزل السي عبد الرحمان مفتوحا في وجه الزوار ، بكل ما فيه من وثائق و صور و ذكريات و مذكرات و أثاث و كتب و هدايا….يحج إليه كل راغب في استكشاف كيف و أين عاش هذا الهرم؟ و التعرف على كل الزاد الذي خلفه من دنياه…

و هو بذلك يحذو حذو عظماء صنعوا التاريخ و بقيت بيوتهم مزارات للتذكير بعظمتهم( مانديلا ، تشرشل ، غاندي.. )

بعد وفاة هيلين ، يتم تحويل مجموع الرصيد المالي للسي عبد الرحمان الذي كان يحول لحسابه منذ مغادرته لمنصب الوزير الأول( و الراجح حسب مقربيه أنه لم يقربه أبدا ) ، إلى المؤسسة الوطنية لمتاحف المغرب التي يرأسها الفنان المهدي قطبي.

و بذلك ، يكون الدرس الأخير للكبير السي عبد الرحمان اليوسفي …مختصرا و مفيدا :

ما يحفظنا و يخلدنا هو أعمالنا و أخلاقنا….و ليس جاهنا أو وجاهتنا أو ثرواتنا.
ما يمنحنا الوطن يجب أن يعود للوطن و لأبناء الوطن.
حب و خدمة الوطن … ليس لها ثمن و لا مقابل و لا أجر و لا تعويض..
البيليكي هو الأصل.
هكذا كان الاتحاد و هكذا سيظل.
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *