حالة طوارئ استثنائية بتطوان بعد تفشي فيروس كورونا والجماعة في “دار غفلون”

أصبحت الحالة الوبائية بمدينة تطوان تدعو إلى القلق وذلك بعد أن أصبحت الإحصائيات اليومية للإصابات بفيروس كورونا المستجد تسجل أرقاما قياسية تتجاوز 70 حالة كل يوم متصدرة بذلك الأرقام المسجلة على صعيد جهة طنجة تطوان الحسيمة، وهذا ما دعا السلطات العمومية مساء أمس إلى إصدار قرار يقضي بحظر التجوال الليلي بالمدينة من الساعة العاشرة إلى غاية الساعة الخامسة صباحا، بالإضافة إلى حضر التجمعات والتجمهرات بالفضاءات العمومية وحصر توقيت فتح الأسواق العمومية والمحلات التجارية والمطاعم والمقاهي في أوقات معينة.

وهكذا شرعت السلطات الأمنية صباح هذا اليوم في اتخاذ إجراءات زجرية صارمة في حق المخالفين لحالة الطوارئ الصحية، بما في ذلك فرض غرامة 300 درهم على جميع الأشخاص الذين لا يرتدون الكمامات الطبية، بالإضافة إلى إغلاق جميع الحدائق والفضاءات العمومية في وجه العموم.

وإلى جانب ذلك ما زالت تتصاعد حالات الإصابات بفيروس كوفيد 19 في صفوف موظفي جماعة تطوان، حيث سجلت مساء أمس إصابة جديدة في صفوف موظفة جماعية تعمل بالمقر الرئيسي للجماعة، وذلك في غياب أية إجراءات احترازية أو وقائية تقوم بها الإدارة الجماعية من أجل الحد من انتشار الفيروس في صفوف الموظفين الجماعيين. سواء من قبيل توفير وسائل التعقيم وأجهزة قياس الحرارة، أو فرض التباعد الجسدي داخل مكاتب العمل، وفرض العمل عن بعد كقاعدة أساسية. فضلا عن رفض كل الطلبات المقدمة من طرف أصحاب الأمراض المزمنة لمنحهم التسهيلات اللازمة في القيام بعملهم عن بعد كما تقضي بذلك الدوريات والمذكرات المنظمة للعمل في الإدارات العمومية خلال مرحلة فرض الطوارئ الصحية. ورفض كل طلبات اللقاءات مع ممثلي الموظفين من الهيئات النقابية من أجل الاتفاق على منهجية عمل موحدة خلال هذه الفترة العصيبة التي تجتازها مدينة تطوان على مستوى الرصد الوبائي. في تناقض صارخ مع البروباغندا الإعلامية التي شنها رئيس الجماعة أثناء بداية انتشار الوباء، والتي رفع خلالها شعار “تطوان بدون كورونا”.

وعلق النقابي محمد العربي الخريم في تدوينة له بالفايسبوك بقوله “حالات الإصابة بالفيروس اللعين بين صفوف موظفي وموظفات جماعة تطوان تتزايد بشكل رهيب، وهذا كان منتظرا وطبيعيا بالنظر لكون من يمسكون بزمام الأمور بالجماعة لم يقوموا بأي مجهود يذكر للوقاية من تفشي المرض بها.

واضاف الخريم، الآن وصل الأمر إلى مستوى لا يمكن السكوت عنه، أو الاستمرار في التغاضي عنه، حيث الحالة النفسية للعاملين بالجماعة متدهورة بشكل كبير، نظرا لكون كل واحد منهم يخشى على نفسه وعلى أهله الموجودين في البيت من نقل المرض.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *