حامدي وايسي يوجه مذكرة مطلبية لرئيس الحكومة لإخراج آسا الزاك من التهميش والعزلة

وجه حامدي وايسي مذكرة مطلبية الى رئيس الحكومة، يطالبه فيها برفع حصة الجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة، رفع حصة الإقليم من بطائق الإنعاش الوطني.

كما دعاه الى إحداث مشتل لإنتاج شجر الطلح بتنسيق مع معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، وإحداث معهد تكوين الممرضين والممرضات، والتعجيل بتوزيع المنازل على مستحقيها الموجود بجماعات الإقليم.

وطلب الحكومة بالتفكير في برنامج تنموي شامل لإقليم أسا الزاك بعيدا عن الحلول الترقيعية.

وفيما يلي نص المذكرة:

حامدي وايسي
رئيس المجلس البلدي لآسا
نائب برلماني
الفريق الاشتراكي
دائرة آسا- الزاك

مذكــرة
مطلبية لإقليم آسا الزاك
مقدمة إلى السيد المحترم رئيس الحكومة

السيد رئيس الحكومة المحترم تأتي هاته المذكرة المطلبية انطلاقا من إيماننا الخالص في الدفاع عن مصالح الإقليم الذي نمثله، ووالذي ننتمي اليه الذي هو إقليم اسا الزاك ثم تأتي في سياق الذي دخل فيه المغرب عن فتح النقاش حول مختلف السياسات العمومية واقتراح بدائل جديدة بعد استنفادها، سياسات تضمن للمواطن ظروف العيش الكريم وتعمل على إدماجه اجتماعيا ويتلمس فيها مختلف الشعارات التي أطلقها العهد الجديد من قبيل العدالة المجالية والتي سار على تفعيلها في ارض الواقع.
سيدي رئيس الحكومة إن إقليم اسا الزاك يعد كغيره من الأقاليم الصحراوية التي تطبعها السمة البارزة المتمثلة في البداوة والترحال على امتداد الصحراء بحثا عن الكلأ والماء لمواشيهم ولإبلهم، ولم يعرف هذا الإقليم استقرار الرحل وخاصة بحاضرته مدينة آسا بشكل كبير إلا مع نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، إقليم شاهد على عمق وغنى حضارات تعاقبت على المنطقة منذ قدم الزمن. وشكلت هذه المدينة، المنتمية لإقليم آسا الزاك، عبر التاريخ، مسارا تجاريا رابطا بين شمال المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء. وتعد زاوية آسا إرثا وتاريخا وقبلة للعلم وموطنا للقداسة والروح، غنية بشتى فنون العلم وأصناف المعارف.
إذ تم إحداث إقليم آسا الزاك أثناء الزيارة التاريخية للملك الراحل الحسن الثاني للمدينة يوم التاسع عشر من ماي سنة ألف وتسعمائة وواحد وتسعين (19-05-1991)، سمحت بتحويل المنطقة إلى عمالة، الالتفاتة المولوية تم فيها تصحيح لمسار تقديرا كبيرا تلك القبائل. رد الاعتبار لمكون قبائل أيتوسى التي أبلت البلاء الحسن في حرب الصحراء. برهنت على وطنية غير عادية، ولم يسبق لها أن ساومت بوطنيتها، رغم تعرضها للتكالب من طرف إسبانيا، لأننا رفضها القبول بمشروعها، لتثبت قبائل ايتوسى كساكنة لإقليم اسا الزاك ولائها للسلاطين العلويين منذ التاريخ البعيد والمعاصر بانضمامها في الصفوف الأولى لجيش التحرير وعلى إثر هجوم البوليساريو على أسا سنة 1979 جاءت لجنة من الرباط فقالت لهم ماذا تريدون؟ أجابوها حينها: نريد السلاح لحماية وطننا. ولتتكلل رعايته السامية بزيارة لاسا كذلك في الزيارة التاريخية للملك محمد السادس 4 دجنبر 2007، هذا يوضح ما مدى أهمية الإقليم في اهتمامات جلالته.
إن إشكالية التنمية البيئية والثقافية إشكالات كبرى في إقليم اسا الزاك، من بينها مشكل الاستدامة ومشكل التأثيرات المناخية وعوامل التعرية، وتوالي سنوات الجفاف، جعل اقتصاد الإقليم يعيش وضعية صعبة باعتبار هذه المدينة لا تتوفر على أدنى إمكانيات اقتصادية، ولا تحظى إلا بالنذر القليل من الإعانات المخصصة من طرف الدولة لجهة الصحراء، نظر لحداثة استقرار أغلب ساكنة آسا مع ما يفرضه من استمرارية في الأنماط والقيم والعادات والتقاليد المرتبطة بالبادية.
لقد تقدمنا بهاته المذكرة بدافع الدفاع عن والغيرة على مصالح البلاد والعباد، وذلك إحساسا منا بجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقنا كممثلين ومدبرين لشان الترابي بالإقليم في تعزيز خيارات البناء والتنمية وحماية المكتسبات التي ما فتئت يدخل فيها وطننا، واستجابة لخطب جلالته التي دائما تدعو الى القرب من هموم المواطن، وتعتبر كخارطة طريق لمجموع السياسات والبرامج والمشاريع العمومية الأكيد أنها ستدخل المنطقة في مرحلة جديدة تطوى فيها صفحة إقليم اسا الزاك أنها منطقة حدودية وعسكرية تعاني من قساوة الطبيعة.
لتتكون هاته المطالب من مجالات متعددة تجعل الإقليم على قدم المساواة في الاستفادة من التنمية التي تستفيد منها الأقاليم الصحراوية خصوصا وأن الإقليم يعيش وضع اقتصادي واجتماعي صعب وظروفه المناخية صعبة، فهي مقترحات تعد مدخلا لبلورة مشاريع عمومية تنموية تخلق دينامية اقتصادية واجتماعية بالإقليم، يتلمس فيها الافراد انتمائهم لهذا الوطن وهاته المجالات هي التالية:
قطاع التعليم: نقترح ضرورة إنشاء كلية متعددة التخصصات التعليم العالي لما لتعليم من أهمية بالمنطقة.
قطاع الداخلية: رفع حصة الجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة، رفع حصة الإقليم من بطائق الإنعاش الوطني، و العمل على توسيع فرص الاستفادة من التشغيل الذاتي في الإقليم لما يعرفه من بطالة.
قطاع المياه والغابات: إحداث مشتل لإنتاج شجر الطلح بتنسيق مع معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة.
قطاع الصحة: نقترح إحداث معهد تكوين الممرضين والممرضات.
قطاع السكنى والتعمير: نقترح التعجيل بتوزيع المنازل على مستحقيها الموجود بجماعات الإقليم.
قطاع الفلاحة: التي يعد نشاطا مركزيا نقترح دعم الإقليم بحصة كبيرة من الأعلاف وشاحنات صهريجية لسقي المواشي وشاحنات لنقل الأعلاف وإحداث مركز وطني لتطوير وتحسين نسل الإبل بالإقليم.
قطاع السياحة: إعادة هيكلة واحات الإقليم بما يحميها ويجعلها وجهة سياحية تساهم في توفير فرص العمل للشباب. بالموازاة مع إحداث معهد للتكوين في الإرشاد السياحي بالإقليم.
قطاع الثقافة الشباب والرياضة: في قطاع الثقافة تأهيل قصر اسا كمعلمة تاريخية وثقافية وسياحية وبناء قرية رياضية بأسا وبناء ملعب لكرة القدم بالزاك وإحداث حلبة لسباق الهجن بأسا وإحداث مدرسة لألعاب القوى بأسا، ودعم الفرق الرياضية ونوادي كرة القدم و النادي النسوي الرياضي.
قطاع الصناعة التقليدية: الذي يعد من القطاعات المهمة في الإقليم لما تشغل نسبة مهمة من ساكنة الإقليم فنقترح بناء قاعة للعروض بأسا ونطلب بناء مجمع الصناعة بأسا بمواصفات على غرار مجمعات مراكش أو فاس.
وفتح مجمع الصناعة التقليدية بالزاك
المطلوب من الحكومة التفكير في برنامج تنموي شامل لإقليم أسا الزاك بعيدا عن الحلول الترقيعية، والأكيد أن هاته المذكرة أعطت اهم حاجيات الإقليم ومختلف البرامج التي ستمكن الافراد من تلمس مختلف مقدرات الدولة، فالإقليم يقع على خط التماس مع الجزائر وموريتانيا وهو أول نقطة تلاقي مع المنطقة العازلة ومع مخيمات تندوف لذا وجب تقويته اقتصاديا واجتماعيا لأنه صمام أمان وأمن الوطن.
إن هذه المقترحات مدخل لإنصاف الإقليم وإنصاف جزء مهم من المواطنين والمواطنات، في ضل التحديات الأمنية والسياسية التي تسائل مجهودات وقدرات الدولة من سياسات عمومية، وتبني هاته المقترحات سيدخل في طرق التنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.