حتى أدوية العمليات والنزيف لم تسلم.. زيادة صادمة تفوق %120 في سعر دواء “إكسايل”

فجر الارتفاع المفاجئ في سعر دواء Exacyl موجة استياء واسعة داخل الأوساط الصحية وبين المرضى، عقب كشف معطيات رسمية عن زيادة كبيرة في ثمنه بعد قرار مراجعة الأسعار المنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، في خطوة أعادت ملف تسعير الأدوية الحيوية إلى واجهة النقاش العمومي.

وانتقل السعر العمومي للدواء بتركيز 0.5 غرام/5 ملليلتر في شكل محلول للحقن الوريدي من 44.40 درهما إلى 98.10 درهما، بزيادة تتجاوز 120 في المائة، وذلك بناء على طلب تقدمت به الشركة المصنعة.

ويعد هذا الدواء من العلاجات الأساسية المعتمدة على المادة الفعالة Tranexamic Acid، المستعملة للسيطرة على النزيف في عدد من الحالات الطبية الدقيقة، من بينها العمليات الجراحية، وحوادث السير، ونزيف الأنف المتكرر، إلى جانب بعض حالات نزيف الولادة، ما يمنح هذا الارتفاع بعدا صحيا يتجاوز الحسابات التجارية الضيقة.

ويتعلق الأمر بمستحضر يدخل في صلب التدخلات الطبية المرتبطة بالحالات الاستعجالية والجراحية، وهو ما يجعل أي زيادة في سعره عاملا مباشرا في رفع كلفة العلاج سواء داخل المستشفيات العمومية أو في المصحات الخاصة.

وأعاد القرار إلى الواجهة أسئلة حارقة حول آليات تسعير الأدوية في المغرب، ومدى قدرة السياسات الدوائية المعتمدة على حماية المرضى والمؤسسات الصحية من زيادات مفاجئة تطال علاجات أساسية، في ظرفية ترفع فيها الحكومة شعار إصلاح المنظومة الصحية وتوسيع التغطية الاجتماعية.

كما فتح نقاشا أوسع بشأن بنية سوق الدواء الوطنية، وحدود التوازن بين مصالح الشركات المصنعة وحق المرضى في الولوج إلى العلاج بكلفة معقولة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأدوية حيوية تدخل في بروتوكولات العلاج والاستعجال.

ويطرح هذا الارتفاع أيضا مسألة تسريع إنتاج وتسويق الأدوية الجنيسة، باعتبارها أحد المداخل الأساسية لتخفيف الضغط على القدرة الشرائية للمرضى وعلى ميزانيات المؤسسات الصحية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تعزيز السيادة الدوائية الوطنية وتأمين تزويد السوق بالأدوية الأساسية بأثمان معقولة ومستقرة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك