حزب العدالة والتنمية بين الخطاب والممارسة

بونس لقطارني يكتب: العدالة والتنمية بين الخطاب والممارسة.

الوطن ليس شعارا رومانسيا، نجسده فقط في الهتافات والشعارات وفي المناسبات السياسية، أو نجعله مفرد في مناهج الدراسة. الوطن والوطنية مفاهيم تتجسد من خلالها العلاقة الحقيقة بين الفرد والاحزاب السياسية وعندما تنظم هذه العلاقة في منظومة من الحقوق والواجبات يمكن الحديث عن مواطنة. وما عدا ذلك فأي توصيف هو مجرد شعارات لا علاقة لها بالواقع.

بين أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية وأمنية، تتجدد معاناة المغاربة المستمرة منذ تولي العدالة والتنمية الحكومة المغربية.
في ظل سياسة اللامبالاة التي تنتهجها حكومة العدالة والتنمية منذ الربيع العربي حتى اليوم، والشعب المغربي يتلقى الضربات القاسية القاضية، حتى أصبح المواطن لا يعرف أين هو، هل هو متواجد في وطنه أو في وطن غيره؟بل اصبح يفضل الموت فى اعالي البحار على الاستقرار فى وطن تحكمه العدالة والتنمية .

فى عهد حكومة العدالة والتنمية ،تفشّى الفساد وقهر المواطن، وزادت المعاناة إلى أن وصل المغرب إلى ما وصل إليه اليوم من احتقانات واحتجاجات، يطالب الشعب المغربي بالديمقراطية وبضمان العدالة الاجتماعية، وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة في حق المتورطين في نهب الخيرات والثروات. وهذا كله بسبب السياسة التى نهجتها حكومة العدالة والتنمية التى لم تأتي لمحاربة الفساد بل جاءت لتكريسه وتكديسه..

فالشعب يبحث عن البرامج التنموية الحقيقية وعن ضمان فرص العمل للإقلاع الاقتصادي لتوفر حقوق الأجيال الحاضرة والمستقبلية، ولا يريد الشعارات الانتخابية التى لا فائدة تُرجى منها.

لا شيء تحقق في السنوات العجاف لحكومة العدالة والتنمية؟ سوى القهر للمواطن، ارتفاع البطالة، ارتفاع الأسعار، ارتفاع المحروقات، ارتفاع في المعيشة اليومية، ضعف التعليم، ضعف الصحة، ارتفاع نسبة الفقر، ارتفاع نسبة الجريمة والانتحار ، ارتفاع نسبة الدعارة ، والدفاع عن مهرجانات والقنوات التى لا تخدم مصلحة المواطن ، الذي تهدر فيها أموال طائلة، فاليوم كلنا نطالب وما زلنا نطالب حتى تتحقق الحياة الكريمة والعيش في سلام مع حكومة تدافع عن المواطنين وليس عن الشركات.

وقد انتجت لنا هذه الحكومة جيلا جديدا من الاشباح يتجرأون على المقدسات الدينية والجرائم البشعة والاخلال بالاحترام الواجب لجلالة الملك، بسبب فساد الحكومات وسرق الترواث والافلات من العقوبات.
فالشعب ليس مداويخ، أو مجانين، أو جائعين، أو خونة ولا انفصاليين… ولا يمثل هذا أسلوب مسؤولين سياسيين يخبرون تلفيف السياسة وتلفيق التهم، ولا أسلوب إنسان يؤمن بأحقية أخيه في العيش الكريم .

فاليوم أصبح كل مواطن يدافع عن مصلحة الشعب في رسالة واضحة إلى كل مَن يهمه الأمر، فعلى هؤلاء المسؤولين الحكوميين الاعتراف بالأخطاء، وتقديم الاعتذار إلى كل مواطن، أو تقديم الاستقالة قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.