حقوقيون يراسلون وزير الداخلية بشأن تسجيل المواليد الجدد في الحالة المدنية

وجهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، مراسلة إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، حول رفض تسجيل المواليد الجدد بمقر سكناهم، مما ”يعمق معاناة ساكنة العالم القروي”. حسب ذات المنظمة.

وطالبت المنظمة من وزير الداخلية بإعادة النظر في القانون المنظم للحالة المدنية أمام معاناة الأسر من عدة اكراهات لتسجيل مواليدهم، بعد أن فرض هذا القانون تسجيل المواليد الجدد في مكان ازديادهم ولو خارج مكان السكن الرسمي لعائلتهم ( الأم والأب).

وقدمت المنظمة في مراسلتها التي تحمل تاريخ أمس الخميس 04 غشت الجاري، ملتمسا إلى وزير الداخلية يهدف إلى إثارة إشكالية تسجيل المواليد الجدد بمقر سكنهم علما أن ”قانون الحالة المدنية يفرض تسجيل المواليد في مكان ازديادهم وليس في مكان سكناهم”.

وأكدت المنظمة، في نص المراسلة، أن ”غياب أطباء وطبيبات التوليد في الكثير من مناطق المغرب، يشكل عبئا كبيرا على الأسر خصوصا في العالم القروي، حيث تتحمل هاته الأخيرة عناء التنقل وإعداد الوثائق لتسجيل المواليد الجدد”.

وشددت على أن ”الأمر لا يقتصر على جماعة قروية واحدة، بل تعيشه عدد من القرى المغربية، وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول سبل معالجة هذه الظاهرة”.

وأبرزت على سبيل المثال أن ”غياب طبيب ( ة ) التوليد بالجماعة الترابية سبت النابور بإقليم سيدي إفني، يطرح إكراها كبيرا لدى الساكنة مما أثار استياء كبيرا لديهم حيث تتكبد النساء الحوامل مشقة التنقل خارج الجماعة للولادة، ومن جهة أخرى تتفاجأ الأسر برفض مصلحة تسجيل المواليد تسجيلهم بالجماعة الترابية سبت النابور”.

وأضافت أن هذا القرار ”يزيد من معاناة الأسر في التنقل لاستكمال إجراءات تسجيل أبنائهم، وبعد الإدارة عن مقر سكناهم، علما أن أغلبهم ينتمي للوسط القروي وهو ما يتنافى مع شعار تقريب الخدمات العمومية من المواطنات والمواطنين وتوطيد اللاتمركز الإداري”.

وسجلت المنظمة، وفق نص المراسلة الموجهة إلى لفتيت، أن العديد من العائلات الراغبة في تسجيل المواليد الجدد بالجماعات التي تنتمي إليها عائلتهم وتسكن فيها يقتضي الحصول على شهادة تمنحها السلطة المحلية والتي تفيد بازدياد المواليد الجدد بنفوذ الجماعة الترابية المعنية.

وأشارت إلى أن هذه الشهادة في الغالب ”لا تتوفر لدى مصالح الجماعات وبالتالي لا يمكن تسجيل المواليد الجدد إلا بعد الحصول على الشهادة السالفة الذكر من قبل ممثلي السلطات المحلية التابعة لوزارة الداخلية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.