حماة المال العام يطالبون بالتحقيق مع رئيس جماعة

وجه المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام شكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش حول شبهة تبديد واختلاس أموال عمومية والغدر واستغلال النفوذ بجماعة أولاد اصبيح بإقليم قلعة السراغنة.

ودعت الجمعية الوكيل العام إلى إصدرا تعليماته إلى الشرطة القضائية المختصة للقيام بكافة التحريات المفيدة والمعاينات الميدانية الضرورية وحجز كل الوثائق والمستندات ذات الصلة بالموضوع والاستماع إلى الرئيس السابق للجماعة المذكورة وعدد من المستشارين الذين تقدموا بشكاية إلى الجمعية.

كما دعت إلى الاستماع لكل شخص يفيد في البحث، ومتابعة كافة المتورطين المفترضين في الوقائع الواردة في الشكاية تبعا لنتائج البحث.

وقال المكتب الجهوي للجمعية لجهة مراكش الجنوب إنه توصل بشكاية مصحوبة بوثائق وبإشهادات بعض المستشارين بنفس الجماعة تقدم بها 4 مستشارين جماعيين بجماعة أولاد اصبيح، موضوعها اختلالات بالجماعة ذاتها.

وسجل حماة المال العام، استنادا إلى الوثائق والمحاضر والإشهادات، وجود شبهة استغلال النفود وتبديد مالية الجماعة لأغراض شخصية والتزوير والغدر من طرف الرئيس السابق وهو ما يتعارض مع قانون الميثاق الجماعي 78.00 ومع المصلحة العامة.

وقال الحقوقيون إن هذه الاختلالات تتجلى في ضياع غير مبرر لمعدات وأدوات الجماعة، إذ إنه بالرجوع إلى محضر تسليم السلط بتاريخ 30 شتنبر 2021 ورد عامل الإقليم على عملية التشطيب على المنقولات فإن هناك أدوات ومعدات غير موجودة.

وأضافت الجمعية أن الأدوات والأليات غير الموجودة والقول بأنها تعرضت للضياع دون إثبات لذلك يتعارض مع القوانين ويعتبر نهبا لمالية الجماعة وتزويرا للحقائق.

وأشارت الشكاية إلى إتلاف محول كهربائي قيمته 70.000,00 درهم، مشيرة إلى أن التقرير الذي أعدته لجنة إقليمية بتوجيه من عامل الإقليم للبحث في شأن مصير المولد الكهربائي الذي كان مخصصا لبأر دوار اولاد حمزة ، خلص إلى أن المولد موجود بالجماعة، لكنه لم يعد له وجود بعد ذلك و هو ما يوحي بأنه تعرص للاستيلاء غير المبرر من طرف الرئيس السابق، وفق تعبير الشكاية.

وبخصوص النفقات، ذكرت الجمعية استنادا إلى الشكاية وإشهادات المستشارين، أنه تم صرف مبلغ 39600,00 من أجل دراسة تقنية للطرقات بجماعة أولاد اصبيح وإصلاح المسالك الطرقية بدواوير الجماعة. إلا انه لم تتم الأشغال المشار إليها. كما أنه لا وجود لإعلان عن الأشغال المزمع إنجازها في إطار المنافسة الشريفة والشفافية.

وزادت الجمعية أنه تم صرف 80 ,198004 دراهم دون اكتمال إصلاح هذه الطرق ولا وجود لمحضر تسليم الأشغال كما ينص على ذلك قانون الصفقات.

كما أن الجماعة لم تطالب المقاولين المكلفين بإنجاز صفقات لفائدتها بتسليمها تصاميم جرد المنشآت من أجل التحقق من مقارنة المبالغ المؤداة لفائدة المقاولة بالأشغال المنجزة.

وأكدت الجمعية على أن عدم القيام بهذا الإجراء يعتبر إخلالا بمقتضيات المادة 16 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة التي تنص على ضرورة أن يسلم المقاول صاحب الصفقة للإدارة تصميم جرد المنشآت المنفذة داخل أجل الثلاثة أشهر الموالية لتاريخ التسلم النهائي للأشغال، وهو ما يجعل الأموال التي تم صرفها تعرف تبديدا لمالية الجماعة، وفق تعبير المصدر.

وتساءلت الجمعية عن مصير 257.000,00 درهم، مشيرة إلى أن الجماعة قامت بدعم جمعية أولاد اصبيح للنقل المدرسي ما بين 2016 و2021 بمبلغ 257.000,00 درهم إلا أن الجماعة لا تتوفر على تقرير يتعلق بصرف الاعتماد من طرف الجمعية كما ينص على ذلك قانون دعم الجمعيات، مما يعني بأن دعم الجمعية تم دون تقرير يبرر صرف الاعتماد كل سنة تبديدا وهو ما يعتبر نهبا لمالية الجماعة.

ومن ضمن الخروقات التي ذكرتها الجمعية تفويت أرض جماعية بدون حق، مشيرة إلى أن الرئيس السابق قام بتفويت الأرض المسماة “بورة القائد” الممنوعة من التفويت ومن الرهن بموجب محضر من طرف الإدارة المعنية إلى أشخاص من خارج الجماعة وذلك بالقيام بعملية تصحيح إمضاءات مرتبطة بالتفويت أو الرهن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.