دراسة: الرّجال يحبّون النّميمة ويمارسونها أكثر من النّساء

غالبًا ما تربط النّميمة بالنّساء، في صورة نمطيّة نسبت هذه العادة بالمرأة مهما كان عمرها، باعتبار أنّها غالبًا ما تملك وقت فراغ أطول، على الرّغم من أنّ مثل هذه الافتراضات لم تعد قائمةً اليوم، وغالبا ما يستثنى الرجال من التساؤل حول الوقت الّذي يقضونه في النّميمة.

استطاعت دراسة حديثة أن تثبت أنّ النّميمة لا ترتبط بجنس أو نوع اجتماعيّ محدّد، عبر تحليل بيانات من خمس دراسات قامت على المراقبة اليومية الطبيعية لـ2200 رجل وامرأة بين 18 و58 عاما، وارتدوا أجهزة تسجيل محمولة، على مدار يومين إلى خمسة أيام، بالإضافة إلى الاستعانة باستبيانات ملأها مشاركون من بيئات مختلفة.

وبيّنت الدّراسة الّتي نشر تقرير حولها في موقع “سايدج”، أنّ تعريف النّميمة الّتي اعتمدت عليه الدّراسة كان أنها “مجرد الحديث عن شخص ليس موجودا، سواء كان إيجابيا أو سلبيا”.

فقام الباحثون بتسجيل أي محادثة عن شخص لم يكن حاضرا فيها، ومن ثمّ قسّمت إلى كلام سلبي وإيجابي ومحايد، وإلى نميمة حول مشاهير أو أقارب أو زملاء.

نتائج الدراسة

أظهرت الدّراسة أنّ الجنسين يثرثران بالنّميمة بالقدر نفسه، إلّا أنّ نميمة النّساء تتّسم بكونها حياديّة أكثر من الرجال، الّذين يكونون عادةً أكثر عرضة من النساء للتعليق على زملاء العمل بشكل سلبي، بينما تميل النّساء غالبا إلى التحدث بشكل إيجابي عن زملائهن.

كذلك تبيّن في النّتائج أنّ الشباب يميلون إلى النميمة بشكل سلبي أكثر من كبار السن، وأنّ الأشخاص من ذوي الدخل المنخفض لا ينمّون أكثر من أولئك الأثرياء.

وكشفت الاستبيانات الّتي رافقت الدّراسة أنّ 58% الرّجال قالوا إنّهم يكونون سعداء عندما ينمّون عن الآخرين في مكان العمل وتشعرهم أنّهم جزء من الفريق.

وبيّنت كذلك أنّ الرّجال ينمّون بشكل أساسي حول مواضيع معيّنة أبرزها : العلاقات المحتملة بمكتب العمل، والجنس، ورئيس العمل، والترقيات، بينما تركّز النّساء غالبًا على أخبار الممثلين، وعلاقاتهم العاطفية، وعلى الحياة الشخصية، وشركائهن، وحمواتهن.

كم من الوقت نقضي في النّميمة؟

كانت نتائج الدّراسة مخالفة للمعتقد السائد، إذ ينمّ الرّجال وفقًا لمعطيات الدّراسة مدّة ​​76 دقيقة في اليوم بالمعدّل، مع أصدقائهم أو زملاء العمل، فيما تنمّ النّساء 52 دقيقة فقط؛ وتأكيدا على اختلاف دور النميمة في حياة الجنسين، كان مكتب العمل هو المكان المفضل للرجال للنميمة، في حين تفضل النساء الشعور بالراحة فيجلسن بمنزلهن وهن يتحدثن عن الآخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *