رجلان يهددان عرش أردوغان..تفاصيل التمرد السياسي القادم في تركيا

تمردان سياسيان يجابه بهما الآن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد تدهور سمعة حكومته الدولية، بعد مهاجمته لمصر بأكاذيب من دعايات الإخوان، وتحديه الأجوف للمعارضة وقمعه للجميع، ما حول الحلفاء السابقين إلى خصوم حاليين، وفق ما ذكرت صحيفة ديلي إكسبري البريطانية.

من المتوقع أن يطلق وزير الخارجية التركي السابق، أحمد داود أوغلو حزبًا جديدًا في المستقبل القريب بعد خروجه من حزب أردوغان، مثل علي باباجان، وزير الاقتصاد السابق البالغ من العمر 52 عامًا ونائب رئيس الوزراء، الذي لديه دعم لـ حليف أردوغان السابق الذي كان من قام أردوغان بتنحيته سابقًا، وهو الرئيس التركي السابق عبد الله جول.

وعد باباجان ببدء حزبه بمحاولة لإسقاط أردوغان الضعيف، بعد استقالته من حزب العدالة والتنمية الحاكم في يوليو الماضي.

عند مُغادرته للحزب، أشار إلى “خلافات عميقة” بينه وبين أردوغان الذي لا يزال رئيس الحزب.

كانت خطط تحدي أردوغان طويلة في طور الإعداد ، لكن تم تسريعها بعد كارثة الانتخابات في وقت سابق من هذا العام.

كانت الصدمة الكبرى في يونيو هي أخذ منصب عمدة إسطنبول من حزب أردوغان لصالح حزب الشعب الجمهوري بعد 25 عامًا من حكم حزب العدالة والتنمية، وهو ما شكل هزيمة محرجة لأردوغان.

على الرغم من انشقاق المنشقين إلى فصائل مختلفة، يبدو أنهم يتشاركون دوافع مماثلة، تتمثل في الطبيعة القمعية والديكتاتورية لحكم أردوغان.

عند استقالته ، اتهم باباجان حزب العدالة والتنمية بالابتعاد عن قيمة الأصلية.

قال باباجان: “القيم مثل حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية الشعبية وسيادة القانون هي القيم التي ندافع عنها ونؤمن بها دائمًا.. هذه المبادئ ليست تفضيل سياسي أو دوري لنا.. والحكومة بحاجة إلى توفير العدالة وتكافؤ الفرص. العدالة هي السبب في وجود الحكومات”.

وأرجعت الصحيفة السبب وراء حالة الانقسام التي يعيشها الحزب إلى صهر أردوغان، بيرات البيرق، الذي كان مسئولا عن توجيه دفة الاقتصاد التركي خلال العام الماضي بصفته وزير للمالية، ولفتت إلى أن البيرق أصبح هو أداة الرئيس التركي داخل حزب العدالة والتنمية.

ولفتت إلى أن مواجهات عدة بدأت في النشوب بين الفريق الذي يتزعمه صهر أردوغان وبين عدد من الشخصيات البارزة داخل الحكومة التركية والذين كان آخرهم وزير العدل عبد الحميد جول ، وهو الصراع الذي خرج للعلن .

وأشارت إلى أن العديد من أعضاء حزب التنمية والعدالة يرون النفوذ المتصاعد لبيرات البيرق صاحب الـ41 عامًا، أصبح مؤثرا على حزبهم بشكل كبير، بل وأصبح يأكل من قوته، وهو ما ولد لديهم حالة من الاستياء.

وأضافت أن استقالة رئيس الوزراء السابق داود أوغلو من الحزب جاء بسبب خلافه مع البيرق والذي وصل إلى حد طرد أوغلو من العدالة والتنمية بعدما كان أحد واجهات الحزب على مدار سنوات مرت.

“أنا أدين بالولاء إلى أردوغان.. سأحافظ على علاقتي الجيدة بالرئيس حتى آخر أنفاسي.. ولن ينطق لساني بأي شيء ضده”.. التصريح الأشهر الذي أدلى به أوغلو في مايو 2016 عندما تمت إقالته من منصبه على يد أردوغان إلا أن الوضع تغير قليلا بالنسبة للأكاديمي البارز.

فبعدما وجد أوغلو نفسه يقترب من إقالة مهينة من داخل حزبه بسبب صهر أردوغان فضل الاستقالة طواعية في 13 سبتمبر والسعي لتأسيس حزب آخر يخوض به غمار الحياة السياسية.

وبحسب تقرير لصحيفة الفاينانشال التايمز البريطانية، فإن الكيانات السياسية الجديدة في تركيا من المتوقع أن يتم الإعلان عنهما قبل نهاية العام الحالي، ليبدأ التمرد الحقيقي قبل نهاية العام ومع بداية العام القادم، ولتبدأ في تهديد هيمنة أردوغان على السياسة في البلاد لقرابة الـ17 عاما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *