رقية أشمال: “حكومتنا الموقرة .. طلقوا السخووون”

ما يفوق ثلاثون (30) دولة خضع مواطنوها للتلقيح ضد كوفيد 19 ، بغض النظر عما تؤكده وتعمقه هذه الوضعية من تفاوت في الدول بين الذين يملكون والذين لا يملكون ، فإنها تكرس وضعا متباينا أيضا بالنسبة لعلائق الشعوب من الفريقين بأمنها الصحي ، ففي الوقت الذي لازالت فيه المعلومة في حالة فرار بالنسبة للمغرب ، أو حالة دهول والمواطن/ة في وضعية ترقب سلم فيه قدره للمجهول ، الحكومات التي تحترم شعوبها قد أشركت هاته الآخيرة ليس فقط على مستوى المعلومة بل أيضا على مستوى المرحلة الأولى من جرعة التلقيح ، فكيف والحالة هاته أن يثق المواطن/ة المغربي/ة ، غذا من أهمية القرار الحكومي بل من جدوى وجود مؤسسات في حد ذاتها ؟!
ف” الظلام كيولد الغيلان” بالتعبير الدارجي ، كل غموض يؤول نحو توسيع المخيلة للأسوأ ، وليس هنالك أكثر سوء من أن يفقد الإنسان ثقته في الجدوى من المؤسسات ، لاستيلابه من حقه في الأمن الصحي، أمام هاته التراتبية في المواطنة ، ليجد نفسه مواطنا من الدرجات التحت التي أوجدته فيها المؤسسة التنفيذية !
وأمام هذا الغموض الكثيف صوب وقاية وحماية المواطنين ، و تعدد القرارات الارتجالية والمتناقضة في فتح محلات عمومية أمام غلق آخرى .. الخوف أن ينزل المواطنون غذا لتحويل الفضاء العام إلى حمام شعبي بكل ما يحمله هذا الفضاء من بعد رمزي تغيب حاجته القصوى في زمنه الحالي ” قسوة البرد” ويعلنون وهم عراااة في شعارات جماعية : ” وا طلقوووا السخوووون” ! ، فنصير تلك النكتة الساخرة بين الشعوب !
حكومتنا الموقرة : طلقي السخووون ، اطلقي سراح المعلومة !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *