سعيد جعفر يكتب: أهمية 20 مقعدا!

اليوم استقبل حبيب المالكي رئيس مجلس النواب رئيس المجلس الوطني للاتحاد السيد صالح عقيلة رئيس مجلس النواب الليبي وقبله محمد الشمري ممثل حكومة الوفاق.

بحال هاد الاستقبال ماشي مربح انتخابيا والاتحاد مغادي يستافد منو والو انتخابيا، ولكن هادا أكثر راسمال واختصاص عند الاتحاد كيكرهوه الإسلاميين الأردوغانيين بالمغرب، وهو اللي دار بنكيران جذبة كحلة باش الاتحاد الاشتراكي ميدخلش للحكومة ملي كال “ولو على جثتي”.

بنكيران كانت عندو الأجندة من البرنامج التعاقدي مع سفارة مريكان اللي هضر عليه ادريس لشكر ومردوش ليه الناس البال لأسباب كثيرة ومعروفة.
ولكن الاتحاديين بخبرتهم الطويلة في فهم الأحداث وربط الخيوط فهموا بكري بلي خوتنا جايبين واحد دفتر تحملات كبير وعريض وغادي يفرضوه على البلاد وعلى سلطتها.

اللي قرا مذكرة الاصلاحات السياسية والدستورية ف2009 المقدمة للديوان الملكي، واللي فيه تنبيه لما سيحدث في المدى القريب واللي فيه طرف سياسي مكونيكتي، غادي يفهم علاش الاتحاد مبغاش يدخل مع بنكيران واخا كان باغي يسخن كتافو بالاتحاد وعلاش ف2016 هو يحلف واحنا نحلفوا حتى كان ما كان ودخل فالنسيان.

هاد الأجندة كانت مزدوجة التمكين للإخوان المسلمين بالمغرب وعرابهم أردوغان وأخونة مفاصل الدولة عبر زرع “الكاميكاز” في مؤسسات الدولة و المهن الحرة والمقاولات وغيرها إعدادا للحشد على الدولة، وبطبيعة الحال بتمويه الملك عبر التمسكين له وهو ما برع فيه بنكيران بحيله الفقهية.
وعبر استدراج اليسار القاصر والمخصي اللي كيحسبها بشي مقيعدات وبوسطات بئيسة.

وكاد ينجح بنكيران ملي ولى بنعبد الله وبلكبير والناجي والرياضي وآخرين بارشوكات ديالو، لولا أن مالين البلاد و الاتحاد كانوا على نفس الخط في وقف المخطط وكان ما كان ودخل بنكيران صحراء النسيان ومعاه آخرين.

ما يقع في الجوار الإقليمي اليوم مفتوح على احتمالات كثيرة وغير معروفة. المملكة اختارت موقعها بعناية الحوار بين أطراف النزاع الليبي على اساس الوحدة الليبية وهو ما لا يريده البيجيدي والاسلاميين اللي قلبهم مع أردوغان والوفاق وتبعا لذلك حليفهما الجزائر، ولو على حساب مصالح المملكة المغربية.

لهذا ف20 مقعد ديال الاتحاد كتساهم فهاد الطرح ديال المصلحة الوطنية قبل من الجماعة ومصالح الايديولوجيا. لو كان اليوم بنكيران رئيسا للحكومة كان بدون شك شي حليف ديالو رئيسا لمجلس النواب وكان ربما غادي يكون عندنا نفس السيناريو التونسي حيث أن الغنوشي رئيس مجلس النواب تجاوز صلاحيات مجلس مكتب النواب وصلاحيات قيس سعيد الدستورية باش يستصدر قرار باستعمال القوات التركية للتراب التونسي ومن بعد زار أردوغان فأنقرة ووقع معاه اتفاقيات باسم الدولة التونسية.
فالمغرب مكانش غادي يوقع هاد الأمر ولكن مكانش المغرب غادي يكون طرف محايد وكيلعب سياسة طويلة حماية لمصالحه الوطنية.

ومكاينش أفضل من أن رئيس البرلمان المغربي يقود هاد التوجه مع رئيس البرلمان الليبي ويكون الملك في وضع مريح انسجاما مع سياسة النأي بالنفس والوساطة الايجابية اللي دارها فليبيا ومجلس التعاون الخليجي ومالي والكوت ديفوار ودول أخرى.

#الوطن قبل من الجماعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *