سعيد جعفر يكتب: الوزن السياسي للاتحاد الاشتراكي والمملكة المغربية

على هامش انتخاب الدكتور حبيب المالكي والأستاذة فتيحة سداس لعضوية التحالف التقدمي الدولي

وجود الأحزاب المغربية في تكتلات وأمميات حزبية هو مؤشر حيوي على الوزن السياسي للمملكة لأنه يؤدي عمليا إلى تحقيق المصالح العليا للمملكة عبر تنويع الشركاء السياسيين من الأحزاب يسارا ووسطا وليبراليين أغلبية ومعارضة.

وبدون شك فجزء من صعوبات المملكة المرتبطة أساسا بالموقف من قضية الصحراء ومن قضايا حقوق الإنسان والحريات العامة والفردية وعلاقة التنمية بالسلطة يعود في جزء منه إلى عدم القدرة على تسويق ما تحقق وتوضيح وضعياتنا وشروطنا والتنبيه لقدراتنا وتحدياتنا في جوار إقليمي ودولي متقلب وصعب.

هل يكفي ما نقوم به؟ وماذا يجب أن نفعل أكثر؟

ما يجب فعله هو ما قام به الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اليوم في شخص رئيس مجلسه الوطني الأستاذ حبيب المالكي وعضوة مكتبه السياسي الأستاذة فتيحة سداس بالانتخاب في عضوية التحالف التقدمي.

وأهمية هذا الإنتخاب تكمن أنه تم في العاصمة السويدية استوكهولم التي تعتبر حاضنا للمواقف المؤيدة لتقرير المصير في الصحراء بخلفيات متعددة تاريخية وحقوقية وسياسية.

وتكمن أهميته في انتخاب المغرب نائبا لرئيس التحالف التقدمي الذي ينتمي لدولة السويد نفسها، مما يسمح بإيجاد صوت داخلي دائم لمدافعة أطروحات الإنفصال داخل دولة السويد وعدم ترك الكرسي فارغا.

وتكمن أهميته كذلك في إعادة انتخاب السيد رئيس مجلس النواب لعضوية ذات التحالف.
وكذلك في انتخاب جيل جديد من النساء الإتحاديات في موقع المسؤولية الدولية بانتخاب الأستاذة فتيحة سداس بعد الأستاذتين عائشة بلعربي ووفاء حجي وغيرهما.

إن هذه المهمة موكولة لكل الأحزاب وأساسا اليسار المغربي، ومنذ حادثة كوماندو استوكهولم حيث حل وفد عن الأحزاب اليسارية بالمغرب،
ومنذ حادثة كوماندو كولومبيا حيث حل وفد من السياسيات الصحراويات، لحل مشكلات طارئة تتعلق بتلويح هذه الدول وسعيها للتقارب أكثر مع جبهة البوليساريو،

أصبح من اللازم على الأحزاب السياسية الوطنية والجادة أن تعزز مواقعها في التكتلات الدولية والأمميات السياسية والحزبية،

والظاهر أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يقوم بجهد كبير من أجل تقوية الوزن السياسي للمملكة المغربية وحماية مصالحها العليا.

ومن جهة أخرى فهذا الوزن السياسي الذي يقام بعد جهود كبيرة من خلال الواجهات الدولية يجب تعزيزه داخليا من خلال مبادرات داخلية تقوي الوزن السياسي داخليا، و المؤكد أن خطوة المصالحة الإتحادية تحقق جزء معقولا من هذا الوزن السياسي الداخلي.

إن ما قاله الأستاذ عبد الواحد الراضي في لقاء البيضاء مهم جدا لتقوية الوزن السياسي للحزب، وهذا الرجل الذي حذر من “الانتحار الجماعي” للحزب قال على أن “المصالحة العقلانية بعد العاطفية” يمكن أن تحقق القوة.

من وحي كلمات السي عبد الواحد أنه قال أن الوزن السياسي عملية مضنية (يجب التنبيه إلى أن الرجل شغل مهام دولية كبيرة كوزير للاتخاد المغاربي، ورئيس البرلمانات العربية، ورئيس البرلمان الدولي)،
وبانتخاب رجل (د.الحبيب المالكي) وإمرأة (ذ.فتيحة سداس) يكون الاتحاد الاشتراكي حقق ما يلي:

– خدمة مصالح المملكة عبر تقوية الوزن السياسي للخزب والمملكة.
– تدشين المناصفة بين النساء والرجل في المسؤوليات الحزبية من المنصة الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *