“سفاح الداهومي” المجرم المتسلل الذي يقتل ضحاياه ويدفنهم تحت رمال البحر

أسدلت هىئة الحكم باستئنافية الدارالبيضاء، على قضية “سفاح الداهومي” البالغ من العمر 28 سنة، وابن خالته، بعدما أصدرت حكمها بالمؤبد، فيما قضت بالمؤبد في حق صديقته، اثر مجموعة من الجرائم المروعة من بينها قتله لثلاث ضحايا بشاطئ بوزنيقة ضواحي مدينة بن سليمان.

بطل هذه القصة المرعبة ليس ككل الشباب، بمستواه الدراسي الضعيف، وعدم مزاولته لعمل قار، كان يعيش رفقة والدته من بيع الخبز بشاطئ الداهومي، بأحد “الكابانوات” التي ورتثها من زوجها الثاني،طبعه الإجرامي سينكشف بعد بلوغه العشرينات، ويقرر تعاطي السرقة من أجل توفير المال دون أن يفضح أمره، نظرا لقدرته على محو كل ما من شأنه ان يورطه.

إصابة 20 شخصا إثر انقلاب حافلة تقل جماهير النادي القنيطري
مرت السنوات إلى أن انتقل ابن خالته للعيش معه قادما من وزان ، ويتعرف بذلك على نشاطه في السرقة، ويتفق الاثنان على مواصلة سرقة المساكن المجاورة، إلى أن قررا مداهمة مسكن بحري في شهر أكتوبر من السنة الماضية، بعد احتسائهما للخمر.

ليتسللا من نافذة منزل رجل من جنسية تونسية كان قد استقر رفقة زوجته بالمغرب، ويباغتالنه وزوجته، مشهرين أسلحتها البيضاء في وجهيهما، حيث عمد المدعو (هيثم .ف) على وضع سكين في بطن الزوجة مهددا اياها بالقتل في حال صراخها.

فيما توجه الثاني(نوفل.ك) عند زوجها مهددا اياه بتسليم ما بحوزته من مبالغ مالية إلى جانب مفاتيح السيارة، الا أن الضحية حاول مقاومة الجاني الذي قام بتوجيه طعنات متتالية أصابه بها على مستوى الرأس واليد، وبمشاركة قريبه الذي يحتجز الزوجة داخل غرفة النوم، الذب تدخل هو الآخر للاعتداء على الزوج بعدة طعنات على مستوى العنق والوجه، كانت سببا في سقوطه أرضا مدرجا وسط بركة من الدماء، ولثنيهما على مواصلة الاعتداء الشنيع مدتهما زوجة التونسي بمبلغ 7000درهم، كانت بحوزتها.

رغم ذلك لم يتوقفا عند هذا الحد، بل عمدا على تكبيلها بواسطة ثيابها وقاما بهتك عرضها بالتناوب من الخلف، غير مكترثين لكل توسلاتها، وبعد ذلك استوليا على أربعة هواتف نقالة وحاسوبين محمولين ومفاتيح سيارة زوجها من طراز بيجو 607 كانت مركونة قبالة ” الكابانو”، والتي حاولا سرقتها الا أن الحظ لم يحالفها بعدما منعهما حائط أسمنتي، قبل أن يلوذا بالفرار تاركين الرعب وراءهما، في ليل حالك ازداد حلكة مع الجريمة التي اعقبت السرقة والاستلاء والاغتصاب.

أحداث الليلة الحالكة استمرت بعد اكتشاف الزوجة المكلومة التي لم تكن يوما تتصور بعد عودتها من فرنسا ان تتعرض رفقة زوجها لابشع اعتداء، أن الاخير أصبح جثة هامدة، لتصرخ بأعلى صوتها طلبا للنجدة من السكان المجاورين لها، وتشعر عناصر الدرك الملكي بما وقع.

وبعد انتقال عناصر الضابطة القضائية لمكان الحادث في اليوم الموالي، ومباشرة تحرياتها توصلت إلى هوية المطلوبين للتحقيق واللذان كانا يسكنان بمسكن قريب، وكانا يعرفان الضحايا بحكم انهما يقطنان بنفس المنطقة، ليتم تقديمهما بعدما جرى توقيفها عقب محاولتهما الفاشلة للهرب من أحد السطوح ويحملان الأسلحة، حيث عثر لديهما على مبلغ 900 درهم وسكاكين مختلفة الاحجام و12 هاتفا نقالا و24 قنينة خمر و13 بطريات للطاقة الشمسية ومفتاح سيارة وحاسوبين وحقائب يدوية نسائية إلى جانب خمس لترات من البنزين، لينفك لغز هذه القصة بعد تعرف زوجة التونسي الهالك على الجناة.

وقائع أخرى بطلها سفاح الداهومي أشبه بأفلام السينما، ستكشفها الأبحاث بعد إعادة تمثيل الجريمة،بعدما تم العثور داخل “الكابانو” الذي كان يقيم فيه هذا الأخير وقريبه على بطاقة تعريف وطنية باسم سيدة تدعى(لكبيرة.ب)، وبعد ربط الاتصال بشقيقتها أكدت أن الأخيرة مختفية عن الأنظار منذ مدة، منذ توجهها رفقة صديقها عبد الواحد إلى شاطئ الداهومي وأن هاتفها خارج التغطية، وما ان عرضت المحجوزات التي وجدت ببيت (السفاح) تعرفت هذه الأخيرة على حقيبة وهاتف شقيقتها المختفية.

اختفاء شخص آخر يدعى (عبد الواحد. و) كان يرافق (لكبيرة. ب) دفع شقيقه إلى إخبار الضابطة القضائية بالموضوع، ليتبن بعد مواجهة نوفل (سفاح الداهومي) بالمعطيات المذكورة اعترف بجرائمه، وعن طرق قتله لهم، بعدما دلهم على مكان دفن جثة السيدة التي طمرت بالقرب من مرحاض “الكابانو”، وعلى موضع دفن جثة الضحية الثاني تحت الرمال، وبعد استخراج الجثث في مشهد مرعب وسط ذهول وصدمة ساكنة المنطقة التي استنكرت الأمر، تم عرض الجثث على غرفة التشخيص القضائي الذي كشف أن الجناة مثلوا بجثة (عبد الواحد. و) بعدما فصلوا الرأس عن الجسد بطول 32 سنتمر وفصلوا الطرف العلوي عن باقي الجسد وقطعوا الفخد إلى حدود الركبة ثم القدم اليمنى، فيما لم يتم العثور بعد على الذراعين والقدم اليسرى و جزء من الرجل اليسرى، أما جثة المسماة قيد حياتها” لكبيرة ” فقد تبين انها تحمل 46 طعنة غائرة، ستع طعنات على مستوى الظهر و2 على مستوى العنق و16 بالبطن و5 بالرأس والوجه و7 بالصدر وطعنتين على مستوى
الرجلين، و3 على مستوى الدبر.

وعن سبب اقتراف الجاني للجريمتين الاخيرتين أكد أنه أيام قليلة قبل اقدامه رفقة ابن خالته على الاجهاز على المواطن التونسي الذي قاما بسرقته، وضع حدا لحياة صديقه(عبدالواحد) بواسطة كأس زجاجي، بعدما طلب منه قيد حياته مده بمفاتيح مسكنه الصيفي من اجل مجالسة خليلته(لكبيرة)مقابل حبتين من أقراص الهلوسة، وكمية من المشروبات الكحولية، ما جعله يربط هو الاخر الاتصال بصديقته (سكينة.خ)المتهمة معه في نفس القضية، من اجل الالتحاق به لحضور جلسة خمرية كان يتخللها صخب الموسيقى واستعمال للمخدرات، ورقصات مجنونة ترتبت عنها جريمة قتل بسبب الغيرة القاتلة، اقدم عليها الجاني راح ضحيتها (عبد الواحد) الذي ستلحقه بعد ذلك خليلته(لكبيرة) بعدما بدأت في الصراخ موجهة الاتهامات للسفاح وعشيقته، ليعمدا معا على وضع حد لحياتها عبر الخنق لمنعها من فضح جريمتهما، ويشرعان في تقطيع جثثي الضحايا مستعملين سكاكين كبيرة الحجم، ويطمرانهما غير بعيد عن المسكن الصيفي.

” سفاح الداهومي” قاتل بالتسلل، قبل اقترافه لهذه الجرائم كان يتعاطى أيضا السرقة باقتحامها ليلا بمعية ابن خالته بعد تكسير اقفال الأبواب، بالإضافة إلى انه في أحد الليالي قام بسرقة جهازين تلفاز وبعض الديكورات باضرام النار في المسكن لمحو آثار الجريمة، كما انه كان يضع قبعة ولثام أسود على وجهه لتجنب التعرف عليه من طرف الضحايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. للأسف الإعدام جد قليل لمثل هؤلاء المجرمين بل الحرق وهم أحياء حتى يكون عبره لمن سولت لهم أنفسهم ارتكاب مثل هده الجرائم والله يرحم الضحايا واعزي ذويهم