شبهات فساد تلاحق مسؤولين في حكومة أخنوش

نبهت هيئة حقوقية لشبهات الفساد التي تلاحق أعضاء من التحالف الحكومي المدبر للجماعات الترابية والشأن العام.

وقالت أن هؤلاء تحوم حولهم شبهات فساد وتضارب مصالح ومنهم من أدين قضائيا بتهم فساد مالي، ما جعل الحكومة تتنصل من الالتزامات القانونية والسياسية لمكافحة الفساد والريع والرشوة.

جاء ذلك في بيان للمكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام، عبر فيه عن قلقه البالغ من تردد السلطة القضائية في حسم ملفات الفساد المالي المعروضة عليها.

وكشف البيان عن وجود ملفات عمرت طويلا أمام البحت التمهيدي، والتحقيق والمحاكمة، وأيضا أمام محكمة النقض دون أن تظهر نتائجها، فضلا عن ضعف الإجراءات والأحكام القضائية الصادرة في ملفات الفساد ونهب المال العام واقتصار المتابعات القضائية في غالبها على المنتخبين والموظفين والمقاولين.

وقالت الجمعية أن هذا الوضع يشكل تمييزا في إعمال القانون من شأنه أن يقوض أية جهود أو برامج موجهة لمكافحة الفساد كما من شأنه أن يضعف الثقة في المؤسسات ويذكي الشعور بالتمييز ويقوي مشاعر الإحباط والتشكيك.

من جهة أخرى طالبت الجمعية وزير الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات بفتح تحقيق حول تصريحات عمدة الرباط المتعلقة بالموظفين الأشباح وترتيب النتائج اللازمة قانونا. كما طالبت الحكومة والجماعات الترابية بالتجاوب مع مطالب المجتمع في التنمية والعدالة المجالية والتوزيع العادل للثروة ووقف كافة مظاهر استنزاف المال العمومي عبر شراء سيارات فخمة بأثمنة مرتفعة تلبية لنزوات ورغبات نخب متلهفة للريع والفساد.

كما دعت للتصدي لكافة أشكال هدر المال العام تحث ذرائع إنجاز دراسات والقيام بتنظيم رحلات وحفلات وتوزيع “بونات” وأذونات المحروقات بشكل عشوائي ومجاني دون أن يكون لكل ذلك أي أثر على التدبير العمومي في تعارض تام مع مبادئ الحكامة والنزاهة والشفافية.

وجدد المكتب الوطني للجمعية مطالبته بتجريم الإثراء الغير المشروع وتضارب المصالح ووضع مدونة متقدمة للصفقات العمومية تروم ضمان الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص للولوج إليها مع تجريم بعض الأفعال المرتبطة بها والتي تشكل مدخلا للتلاعب والغش في المشاريع المنجزة والتحايل على القانون والمساطر مع تنظيم دقيق لمجال سندات الطلب كمجال حي للفساد والرشوة.

وعبر المكتب عن آسفه لغياب إرادة سياسية حقيقية لمكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام والتصدي للإفلات من العقاب رغم الإقرار الرسمي بخطورة ذلك على برامج التنمية ومستقبل المجتمع.

على صعيد آخر أكدت الجمعية أن ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات وتوسع هامش الأرباح لدى الشركات العاملة في القطاع له ارتباط، بالإضافة إلى عوامل أخرى، بضعف آليات ضبط السوق وسيادة الاحتكار وعجز مجلس المنافسة عن القيام بالأدوار المنوطة به قانونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.